أمين الفتوى: البكاء على الميت لا يُعذّبه إلا في حالة الوصية
في سياق حديثه عن مشاعر الحزن على فقدان الأحباء، أشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن البكاء على الميت يعد تعبيرًا فطريًا وإنسانيًا لا يُعاقب عليه الشخص، ما لم يتجاوز الحدود الشرعية. جاء ذلك خلال برنامج "فتاوى الناس" الذي يقدمه الإعلامي مهند السادات.
في سياق حديثه عن مشاعر الحزن على فقدان الأحباء، أشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن البكاء على الميت يعد تعبيرًا فطريًا وإنسانيًا لا يُعاقب عليه الشخص، ما لم يتجاوز الحدود الشرعية. جاء ذلك خلال برنامج "فتاوى الناس" الذي يقدمه الإعلامي مهند السادات.
وأوضح أمين الفتوى أن الميت لا يُعذّب بسبب بكاء أهله عليه، إلا إذا كان قد أوصى بذلك، وهو أمر نادر الحدوث. وذكر أن البكاء الطبيعي لا يحمل أي إثم، مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم، حيث قال: "إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون"، مما يدل على جواز البكاء كتعبير عن الحزن.
كما أكد أن المحظور شرعًا هو النياحة، التي تعني البكاء بصوت مرتفع مع الاعتراض على قضاء الله، وهو ما نهى عنه الشرع. وأشار إلى أن البكاء العادي لا يؤثر على الميت بعذاب، داعيًا الله أن يربط على قلوب المصابين ويغفر للمتوفى ويرحمه.
في إطار مشابه، تناولت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، حكم النياحة وتعداد محاسن الميت في برنامج "فقه النساء" مع الإعلامية سالي سالم. وأوضحت أن الشريعة الإسلامية لم تمنع التعبير عن مشاعر الحزن، لكنها وضعت ضوابط تحكم هذا التعبير.
وأضافت أن التعبير عن الحزن يعتبر أمرًا مباحًا إذا كان صادقًا وطبيعيًا، مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي بكى على ابنه إبراهيم، حيث قال: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا". وأكدت أن الشرع يميز بين المشاعر الإنسانية الطبيعية وبين مظاهر السخط واليأس من قضاء الله.
💬 التعليقات 0