مصر تتجه نحو توطين صناعة القطارات وتعزيز المكون المحلي
بدأت مصر منذ عام 2020 في اتخاذ خطوات جادة نحو توطين صناعة القطارات، حيث تسعى وزارة النقل والهيئة القومية لسكك الحديد إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير ملايين الدولارات سنويًا. تأتي هذه الجهود في إطار خطة لتطوير صناعة السكك الحديدية المحلية وتحو
بدأت مصر منذ عام 2020 في اتخاذ خطوات جادة نحو توطين صناعة القطارات، حيث تسعى وزارة النقل والهيئة القومية لسكك الحديد إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير ملايين الدولارات سنويًا. تأتي هذه الجهود في إطار خطة لتطوير صناعة السكك الحديدية المحلية وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتصنيع القطارات.
يُعتبر مجمع نيرك بشرق بورسعيد من المشاريع الرائدة في هذا المجال، حيث يهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلية بالإضافة إلى فتح آفاق التصدير للمنتجات المصرية. وقد أكدت تصريحات المهندس علاء سعداوي، خبير النقل، أن الهيئة تمتلك حاليًا واحدة من أكبر وحدات تصنيع مهمات السكك الحديدية في المنطقة.
تشمل عملية التصنيع المحلي العربات والمكونات الكهربائية، بالإضافة إلى بعض عناصر البنية الأساسية مثل فلنكات القطارات. تسعى مصر أيضًا للتوسع في تصنيع مكونات أكثر أهمية مثل عجلات القطارات ولقم الفرامل، مما سيزيد من نسبة المكون المحلي داخل منظومة القطارات تدريجيًا.
يُعتبر مجمع ألستوم للأنظمة الكهربائية والوحدات المتحركة خطوة هامة في هذا الاتجاه، حيث يضم مصنعين متخصصين في إنتاج الأنظمة الكهربائية والوحدات المتحركة. المصنع الأول، الذي يقام على مساحة 13 فدانا، يتوقع الانتهاء منه في نوفمبر 2026، فيما يمتد المصنع الثاني على مساحة 27 فدانا ويختص بتصنيع قطارات المترو والترام.
من المتوقع أن يوفر المجمع نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة عمل غير مباشرة، مما يعكس أهمية هذا المشروع في تعزيز النشاط الصناعي. ورغم التقدم المحرز، لا تزال هناك مكونات تحتاج إلى توطين إنتاجها، مثل الجرارات وبعض المكونات عالية التقنية، حيث تلقت الهيئة عروضًا لإنشاء مصانع جديدة لتلبية هذه الاحتياجات.
في إطار هذه التحولات، يمكن القول إن مصر تتحرك بخطوات ثابتة نحو بناء صناعة قطارات متكاملة، حيث بدأت في مرحلة التجميع والتصنيع الجزئي وتوسعت إلى الأنظمة الكهربائية. مع دخول المصانع الجديدة الخدمة، من المتوقع أن ترتفع نسبة المكون المحلي، مما يجعل مصر قادرة على تلبية احتياجات السوق والتوجه نحو التصدير.
💬 التعليقات 0