حزب الوفد يواجه جدلاً حول لائحته الداخلية الجديدة قبل الانتخابات
تسود الأجواء داخل حزب الوفد حالة من الترقب والجدل حول مشروع لائحة النظام الداخلي الجديدة، حيث هناك دعوات ملحة لتحديثها بما يتماشى مع التطورات التي شهدها الحزب في السنوات الأخيرة. ويُطالب البعض بالتريث ومنح الوقت الكافي لمناقشة بنود اللائحة والتوافق ح
تسود الأجواء داخل حزب الوفد حالة من الترقب والجدل حول مشروع لائحة النظام الداخلي الجديدة، حيث هناك دعوات ملحة لتحديثها بما يتماشى مع التطورات التي شهدها الحزب في السنوات الأخيرة. ويُطالب البعض بالتريث ومنح الوقت الكافي لمناقشة بنود اللائحة والتوافق حولها قبل إقرارها، خاصة مع اقتراب انتخابات الهيئة العليا المقررة في 16 أكتوبر المقبل، حيث تعتبر اللائحة "دستور الحزب" والقواعد التي تنظم العمل داخله.
الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، فتح الباب أمام أعضاء الحزب لاستقبال الاقتراحات والآراء المتعلقة بالنظام الداخلي، تمهيدًا لعرضها في اجتماع مشترك يجمع بين أعضاء الهيئة العليا وقيادات الحزب من مختلف المحافظات. الهدف من هذا الاجتماع هو التوصل إلى توافق حول اللائحة الجديدة، قبل عرضها على الهيئة الوفدية غير العادية صاحبة الاختصاص في اجتماعها المقبل.
تشمل المسودة المبدئية للائحة النظام الداخلي، التي من المقرر مناقشتها قبل عرضها على الهيئة الوفدية، نصوصًا تحدد صلاحيات رئيس الحزب، الذي يُعهد إليه تمثيل الحزب أمام الجهات العامة والخاصة، وترؤس الاجتماعات، ووضع السياسات والبرامج والخطط السنوية. كما يحق له تعيين الموظفين وتحديد أجورهم، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وفقًا لقانون العمل واللائحة المعتمدة.
يتكون الهيئة العليا للحزب من رئيس الحزب وخمسين عضوًا، وتجرى انتخابات الهيئة العليا بالتزامن مع انتخابات رئيس الحزب كل أربع سنوات. كما يمكن لرئيس الحزب ضم عشرة أعضاء جدد للهيئة العليا، وفي حالة شغور أي من المقاعد، يُعين من يحل محل العضو الشاغر بموافقة الهيئة العليا.
فؤاد بدراوي، نائب رئيس حزب الوفد وعضو الهيئة العليا، أكد على أهمية تعديل اللائحة بصفة دورية لمواكبة التطورات، مشيرًا إلى أنه سيتم تحديد موعد مناقشة اللائحة الجديدة خلال شهر أكتوبر. كما أوضح أن اللائحة تُعتبر قانونًا ملزمًا لجميع أعضاء الحزب، حيث تعود جذورها إلى إعادة نشأة الحزب في عام 1978.
أما ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، فقد رأى ضرورة عدم التسرع في إقرار اللائحة الجديدة، مؤكدًا أن إعداد لائحة جديدة يتطلب وقتًا ومناقشات عميقة، نظرًا لأهميتها في تشكيل مستقبل الحزب. وأشار إلى أن اللائحة الحالية قديمة وتحتاج إلى تحديث شامل، داعيًا لترك مناقشتها للهيئة العليا الجديدة التي سيتم انتخابها في 16 أكتوبر.
في السياق ذاته، أعرب ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، عن أهمية تغيير اللائحة الحالية، مؤكدًا أنها ستُعرض على الهيئة العليا في أول اجتماع مقبل. كما تطرق إلى الجدل حول مشاركة بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد الأسبق، في إعداد مشروع لائحة النظام الداخلي، مشيرًا إلى أنه لم يشارك في ذلك المشروع ولم يطلع عليه حتى الآن.
💬 التعليقات 0