المصري الحرخبر وسياق

برلمانيون يتحدّون الحكومة ضد أزمة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء

برلمانيون يتحدّون الحكومة ضد أزمة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء
في دقيقة

في خطوة غير مسبوقة، تصاعدت الأصوات البرلمانية ضد الحكومة على خلفية أزمة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في المدن المصرية. حيث قام النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بتوجيه سؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراع

في خطوة غير مسبوقة، تصاعدت الأصوات البرلمانية ضد الحكومة على خلفية أزمة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في المدن المصرية. حيث قام النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بتوجيه سؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، يعبّر فيه عن قلقه من استمرار قطع الأشجار، مما يتعارض مع التوجيهات الرئاسية والمبادرات القومية للتشجير.

وفي حديثه، أشار عبد الحفيظ إلى أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي، بل تعد جزءًا أساسيًا من البنية التحتية وتحافظ على الأمن البيئي والغذائي والصحي للمواطن. وأكد أن عمليات إزالة الأشجار تحت ذريعة التطوير تساهم في تفاقم مشكلة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية.

وقد أبدى النائب استياءه من الأحداث التي وقعت في مدينة العبور، حيث تم إزالة وتجريف مساحات خضراء وقطع عشرات الأشجار بحجة عمليات إعادة التخطيط والتطوير العمراني. وأكد أن هذه العمليات تمت دون مراعاة للمردود البيئي والجمالي، مما أثار استياء المواطنين.

كما قامت النائبة مها عبد الناصر بتوجيه سؤال برلماني آخر، مشيرة إلى وجود تناقض صارخ بين تصريحات الحكومة حول مواجهة التغير المناخي وزيادة الرقعة الخضراء وما يتم على الأرض من قطع الأشجار. وأكدت أن إزالة أشجار معمرة في عدة مناطق، مثل شارع جامعة الدول العربية، تمثل خسارة كبيرة للهوية البصرية والتاريخية للمنطقة.

في سياق متصل، أكدت النائبة أن نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء لا يتجاوز 1.2 متر مربع، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية. وتساءلت عن مصير المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة في ظل استمرار عمليات القطع.

ولم تكن التحركات البرلمانية محدودة، حيث تقدمت النائبة هايدي المغازي بسؤال إلى وزيرتي التنمية المحلية والبيئة حول المبررات والدواعي الفنية لتكرار قطع الأشجار. وطرحت تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن إصدار قرارات الإزالة والأساس القانوني الذي يستند عليه.

في ضوء هذه الأحداث، يبدو أن قضية الأشجار في مصر قد أصبحت أكثر من مجرد مسألة تجميل، بل هي قضية تتعلق بالأمن البيئي والصحي والاجتماعي، مما يستدعي تحركاً سريعاً وفاعلاً من جميع الجهات المعنية لحماية البيئة وضمان جودة حياة المواطن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...