المصري الحرخبر وسياق

خبير مناخ يطالب بمحاسبة المسؤولين عن إزالة الأشجار بالقاهرة والجيزة

خبير مناخ يطالب بمحاسبة المسؤولين عن إزالة الأشجار بالقاهرة والجيزة
في دقيقة

أكد السفير مصطفى شربيني، المراقب باتفاقية باريس لتغير المناخ ورئيس الكرسي العلمي للاستدامة والبصمة الكربونية بالألكسو بجامعة الدول العربية، أن أزمة إزالة الأشجار في القاهرة والجيزة، وخاصة في شارع جامعة الدول العربية، تتجاوز كونها مجرد مسألة تطوير طرق

أكد السفير مصطفى شربيني، المراقب باتفاقية باريس لتغير المناخ ورئيس الكرسي العلمي للاستدامة والبصمة الكربونية بالألكسو بجامعة الدول العربية، أن أزمة إزالة الأشجار في القاهرة والجيزة، وخاصة في شارع جامعة الدول العربية، تتجاوز كونها مجرد مسألة تطوير طرق أو تحسين السيولة المرورية، لتصبح اختباراً حقيقياً لمدى جدية التعامل مع ملف التغيرات المناخية.

وشدد شربيني على أهمية الأشجار كجزء من البنية التحتية الخضراء، حيث تلعب دوراً حيوياً في امتصاص الكربون وتحسين جودة الهواء وتوفير الظل، مما يساعد في تخفيف آثار ارتفاع درجات الحرارة. وأوضح أن التنمية يجب أن تتم دون المساس بهذه الأصول البيئية.

وتساءل شربيني عن آليات المتابعة والتنسيق التي كانت موجودة قبل إزالة الأشجار، داعياً إلى ضرورة تحديد المسؤوليات الوظيفية للكشف عن مدى التزام كل جهة بدورها في حماية الأشجار ودمج الاعتبارات المناخية في مشروعات التطوير.

وأشار إلى توجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة بحصر الأشجار التي تمت إزالتها، وضرورة وجود آلية وقائية تمنع الأزمات قبل وقوعها. ولفت إلى أن حماية الأشجار أو نقلها يجب أن يكون الخيار الأول، مع التأكيد على أن تعويض شجرة معمرة بزراعة عدد من الشتلات لا يعكس القيمة البيئية المفقودة.

وطالب شربيني بإنشاء قاعدة بيانات وطنية للأشجار الحضرية، بالإضافة إلى إعداد خرائط للمناطق الأكثر تعرضاً للحرارة، وإجراء تقييم بيئي ومناخي للمشروعات الكبرى، مع وضع آلية واضحة للتنسيق بين الجهات المسؤولة عن المناخ والإدارة المحلية.

كما دعا إلى ضرورة إجراء كشف حساب مهني وقانوني يحدد المسؤولين عن المتابعة والتنسيق، مؤكدًا أن حماية الأشجار ليست مجرد قضية تجميلية، بل هي جزء أساسي من قدرة القاهرة والجيزة على مواجهة تحديات التغير المناخي.

وقد أثارت ظاهرة قطع الأشجار بشارع جامعة الدول العربية جدلاً واسعاً بين المواطنين والمختصين بالشأن البيئي والعمراني، في ظل أعمال التطوير التي تشهدها المنطقة، مما يستدعي مزيداً من الوعي والتنسيق بين الجهات المعنية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...