المصري الحرخبر وسياق

قصر العيني يحتفي بذكرى الدكتور محمد فوزي بك رائد الجراحة المصرية

قصر العيني يحتفي بذكرى الدكتور محمد فوزي بك رائد الجراحة المصرية
في دقيقة

في إطار احتفالات قصر العيني بمرور 200 عام على تأسيسه، أطلقت المؤسسة سلسلة مقالات أسبوعية تسلط الضوء على أبرز الشخصيات التي ساهمت في بناء صرح التعليم الطبي في مصر. وتأتي هذه المبادرة لتوثيق مسيرة أعلام الطب المصري، حيث نسلط الضوء اليوم على حياة الدكتو

في إطار احتفالات قصر العيني بمرور 200 عام على تأسيسه، أطلقت المؤسسة سلسلة مقالات أسبوعية تسلط الضوء على أبرز الشخصيات التي ساهمت في بناء صرح التعليم الطبي في مصر. وتأتي هذه المبادرة لتوثيق مسيرة أعلام الطب المصري، حيث نسلط الضوء اليوم على حياة الدكتور محمد فوزي بك (1826–1891م)، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الجراحة المصرية.

وُلد الدكتور محمد فوزي بك في عام 1826 بقرية منية النصر في محافظة الدقهلية، وبدأ مسيرته التعليمية في كُتّاب قريته، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ليلتحق بالمدرسة الأميرية في شارع الناصرية. وأظهر فوزي بك موهبة استثنائية، مما أهله للانضمام إلى مدرسة الطب بقصر العيني في سن مبكرة، متجاوزًا شرط السن المعتاد.

بعد أن حصل على تعليم طبي متكامل في قصر العيني، أُرسل في بعثة إلى فرنسا لاستكمال دراسته في الجراحة. وقد نال هناك إشادة كبيرة من أساتذته بفضل كفاءته ومهارته العالية، ليعود بعدها إلى مصر ويصبح عضوًا في هيئة التدريس بمدرسة الطب، حيث قام بتدريس الجراحة الصغرى.

تعاون الدكتور محمد فوزي بك مع الدكتور محمد دري باشا، ليشكلا ثنائيًا متميزًا في تدريس الجراحة، حيث قُسّمت أسرّة الجراحة في المستشفى بينهما، مما ساهم في تعزيز مكانة مدرسة قصر العيني في هذا التخصص.

إضافة إلى دوره الأكاديمي، شارك الدكتور فوزي بك بشكل نشط في ميادين الحرب، حيث كان طبيبًا جراحًا مع الجيش المصري خلال حرب الحبشة، مما يعكس التزام قصر العيني برسالته الإنسانية في مواجهة الأزمات.

كما نال الدكتور محمد فوزي بك العديد من الأوسمة والتكريمات خلال مسيرته، بما في ذلك وسام جوقة الشرف من الحكومة الفرنسية، تقديرًا لإسهاماته في المجال الطبي. ورغم مكانته العلمية، عُرف بين طلابه بتواضعه وحرصه على تقديم الدعم والمساعدة لهم.

توفي الدكتور محمد فوزي بك في 6 يوليو 1891، تاركًا وراءه إرثًا عظيمًا في مجال الجراحة، حيث رثاه تلميذه بقصيدة شعرية تعبر عن مكانته الرفيعة. تظل مسيرته مثالًا حيًا على التزام قصر العيني بتقديم الرعاية الطبية والإنسانية في كل وقت ومكان.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...