تساؤلات برلمانية حول تراجع المساحات الخضراء في المدن المصرية
في خطوة تعكس القلق المتزايد بشأن تدهور المساحات الخضراء في مصر، قدم عضو مجلس النواب سؤالًا للحكومة يتناول سياسات قطع الأشجار وتراجع الرقعة الخضراء في المدن والمحافظات. يُشير النائب إلى أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي، بل تشكل جزءًا أساسيًا من الأمن ا
في خطوة تعكس القلق المتزايد بشأن تدهور المساحات الخضراء في مصر، قدم عضو مجلس النواب سؤالًا للحكومة يتناول سياسات قطع الأشجار وتراجع الرقعة الخضراء في المدن والمحافظات. يُشير النائب إلى أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي، بل تشكل جزءًا أساسيًا من الأمن البيئي والغذائي والصحي للمواطن المصري.
وأوضح النائب أن ما يحدث في بعض المدن تحت مبرر التطوير يمثل نزيفًا مستمرًا للغطاء الشجري، مما يسهم في عدم التوازن البيئي، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية. فقد شهدت مدينة العبور مؤخرًا عمليات إزالة وتجريف للمساحات الخضراء وقطع العشرات من الأشجار في عدة أحياء، مما أثار استياءً واسعًا بين السكان والمهتمين بالبيئة.
كما أشار إلى أن الأشجار المعمرة، والتي يصل عمر بعضها إلى أكثر من نصف قرن، قد تم قطعها في مناطق مثل جامعة الدول بالمهندسين والزمالك ومصر الجديدة، دون أن يتم اتخاذ خطوات جادة لحماية هذه الأشجار أو استخدام تقنيات النقل الحديثة. وبدلاً من اتخاذ إجراءات فورية، جاء التحرك الحكومي بعد فوات الأوان.
وجه النائب عددًا من الأسئلة للحكومة، مستفسرًا عن الأسباب الفنية والبيئية التي أدت إلى إزالة المساحات الخضراء في مدينة العبور، وما إذا كانت هناك دراسات للأثر البيئي قبل بدء أعمال القطع والتطوير. كما تساءل عن الضوابط والتراخيص اللازمة قبل قطع الأشجار المعمرة، ولماذا لا يتم تعديل تصاميم الطرق والمحاور لتتوافق مع وجود الأشجار بدلاً من إزالتها.
وطالب النائب أيضًا بضرورة التأكيد على عدم التعارض بين ما يُزرع ضمن مبادرة الـ 100 مليون شجرة وما يتم قطعه على الأرض، مشددًا على أهمية وجود قاعدة بيانات دقيقة تُظهر حصر الأشجار المزالة والمساحات الخضراء المفقودة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
تأتي هذه التساؤلات في وقت حساس، حيث تتزايد المطالبات بضرورة حماية البيئة وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية، مما يستدعي من الحكومة اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على المساحات الخضراء وضمان استدامتها.
💬 التعليقات 0