"مسرح الغد يستضيف عرض 'بماذا يحلم الناجون' في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي"
يستعد مسرح الغد بالعجوزة لاستقبال عرض "بماذا يحلم الناجون" في تمام الساعة العاشرة مساء اليوم الأحد، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران. يتناول العرض مفهوم النجاة وآثار الصدمة النفسية،
يستعد مسرح الغد بالعجوزة لاستقبال عرض "بماذا يحلم الناجون" في تمام الساعة العاشرة مساء اليوم الأحد، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران. يتناول العرض مفهوم النجاة وآثار الصدمة النفسية، في تجربة بصرية وأدائية مميزة.
وأوضحت مخرجة العرض، سماح حمدي، أن العمل يسعى لاستكشاف حالة النجاة البشرية التي تتداخل فيها الصدمة والمعاناة مع الرغبة في الخلاص. يجسد العرض الصراع الداخلي الذي يواجهه الأفراد في محاولتهم تجاوز ماضيهم والبحث عن معنى جديد في عالم مليء بالفوضى.
كما يشير العرض إلى أزمة الهوية التي يعيشها الناجون بعد التجارب الصادمة، حيث يتأرجح هؤلاء بين ما كانوا عليه وما أصبحوا عليه. تُعد صور الناجين من حرب غزة أحد الركائز البصرية الأساسية للعمل، حيث تعكس أثر الصدمة وتدفع المتلقي للتأمل في معنى النجاة.
تجدر الإشارة إلى أن العرض لا يعتمد على نص درامي تقليدي، بل يقدم بنية بصرية سريالية تتفاعل فيها عدة عناصر. يعد الفيلم البصري إحدى الركائز الأساسية للعمل، بجانب الأداء الحي الذي يتكون من صور جسدية مرتبطة باللحظة والمكان، وسينوغرافيا غامرة تُحيط بالجمهور، مما يجعلهم جزءًا من التجربة.
يتوزع العرض في أربعة اتجاهات تحيط بالجمهور، مما يتيح لهم الانغماس في الأحداث بدلاً من مشاهدتها من نقطة ثابتة. ينقسم العمل إلى ثلاثة أجزاء، حيث يستكمل كل منها الآخر في حوار متبادل بين الأداء الحي والفيلم.
يتناول الجزء الأول من العرض لحظة الاستيقاظ من الصدمة، حيث تعبر الناجية الرئيسية عن التيه والضياع من خلال مونولوجات داخلية، بالتزامن مع ظهور أشخاص في حالة من الذهول. بينما يستعرض الجزء الثاني دراما حركية يشارك فيها 15 راقصًا ومؤديًا، تجسد الصراع الداخلي للناجين.
يظهر الخيط الأحمر الذي يُستخدم خلال رحلة البطلة كرمز للألم المشترك وإرادة المقاومة، بينما ترمز حبات اللؤلؤ التي تبتلعها الرمال إلى الجراح التي لم تلتئم بعد، مما يعكس محاولات بناء لغة بصرية تعبر عن آثار التجربة الصادمة دون الاعتماد على السرد التقليدي.
💬 التعليقات 0