المصري الحرخبر وسياق

يحيى الفخراني يعيد الحياة إلى المسرح القومي بعرض "الملك لير"

يحيى الفخراني يعيد الحياة إلى المسرح القومي بعرض "الملك لير"
في دقيقة

يمثل المسرح دائمًا أبو الفنون، حيث يظل يحتفظ بجاذبيته الفريدة رغم التطورات السريعة في عالم السينما والتلفزيون. فقد أثبتت تجارب عدة أن المسرح يوفر تجربة مباشرة وفريدة بين الفنان والجمهور، مما يجعله متفردًا في مجاله. ولطالما كانت علاقتي بالمسرح مميزة و

يمثل المسرح دائمًا أبو الفنون، حيث يظل يحتفظ بجاذبيته الفريدة رغم التطورات السريعة في عالم السينما والتلفزيون. فقد أثبتت تجارب عدة أن المسرح يوفر تجربة مباشرة وفريدة بين الفنان والجمهور، مما يجعله متفردًا في مجاله. ولطالما كانت علاقتي بالمسرح مميزة وعميقة، حيث شهدت عبر سنوات عملي العديد من العروض المبهرة لكبار الكتاب والفنانين.

على الرغم من تراجع المسرح في السنوات الأخيرة بسبب عدة عوامل، إلا أن عودته مجددًا أصبحت ممكنة بفضل الجهود المستمرة من قبل القائمين عليه. وقد كان من دواعي سروري أن أتلقى دعوة من الفنان القدير الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، لمشاهدة العرض المسرحي الكبير "الملك لير" للكاتب الإنجليزي وليم شكسبير، والذي يقوم ببطولته العملاق يحيى الفخراني.

العمل المسرحي "الملك لير" يجسد ملحمة إنسانية تتناول مشاعر الحقد والخيبة بين الأبناء وآبائهم، حيث يتناول قصة الملك لير الذي يقرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث، مما يؤدي إلى عواقب مأساوية. يشارك في العرض نخبة من نجوم المسرح القومي، ويأتي بإخراج متميز من شادي سرور، الذي استطاع تقديم عمل فني متكامل يبرز تقنيات المسرح الحديث.

على الرغم من التحديات الكبيرة، تمكن الدكتور أيمن الشيوي من تحقيق نجاح لافت من خلال هذا العرض، حيث تمتد فترة تقديمه لأكثر من 225 ليلة عرض، ولا زال المسرح القومي يشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا. يشكل هذا النجاح شهادة على قدرة المسرح على استعادة بريقه، حيث كان العرض دائمًا كامل العدد.

العملاق يحيى الفخراني قدم أداءً استثنائيًا يعكس حيويته ونشاطه، في حين برع طارق دسوقي في دور إيرل جلوستر، وأحمد عثمان في دور إدموند الشرير، مما أضاف لمسة فنية مميزة للعروض. كما تألقت أمل عبد الله في دور جونريل، وهدير طارق في دور ريجان، ولقاء علي في دور كورديليا، مما يعكس التنوع والموهبة لدى فريق العمل.

في النهاية، يستحق جميع المشاركين في العرض، سواء من الفنانين أو فريق العمل خلف الكواليس، التقدير الكبير على جهودهم. العرض ليس مجرد إعادة تقديم لمسرحية شهيرة، بل هو رمز للأمل في عودة المسرح المصري إلى سابق عهده من التألق والإبداع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...