الإفتاء توضح: يجوز للطبيب ترك صلاة الجمعة لرعاية المرضى
حسمت دار الإفتاء الجدل حول مسألة ترك الطبيب لصلاة الجمعة من أجل رعاية المرضى، مؤكدة أن القيام بتمريض المريض ورعايته هو فرض على الكفاية يجب أن يقوم به الأقرب فالأقرب. في حال عدم وجود القريب، يتوجب على الآخرين القيام بهذا الواجب. استندت الإفتاء في ت
حسمت دار الإفتاء الجدل حول مسألة ترك الطبيب لصلاة الجمعة من أجل رعاية المرضى، مؤكدة أن القيام بتمريض المريض ورعايته هو فرض على الكفاية يجب أن يقوم به الأقرب فالأقرب. في حال عدم وجود القريب، يتوجب على الآخرين القيام بهذا الواجب.
استندت الإفتاء في توضيحاتها إلى آراء الفقهاء، حيث ذكر الإمام ابن شاس المالكي في مؤلفه "عقد الجواهر الثمينة" أن التمريض فرض كفاية يجب أن يتولاه القريب، ثم الصديق، فالجيران، ثم سائر الناس. هذه الآراء تعكس أهمية رعاية المرضى في الشريعة الإسلامية.
كما أشار الإمام ابن العربي إلى أن عيادة المريض مندوبة، ولكن في غياب المعيل، يصبح على المسلمين فرض كفاية للقيام برعايته. وفي هذا السياق، ذكرت الإفتاء أن الفقهاء قد أقروا بأن تمريض المريض يعد من الأعذار التي تبيح ترك صلاة الجمعة والجماعة.
من جهة أخرى، استشهدت الإفتاء بحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما، حيث ترك سعيد بن زيد الجمعة بسبب مرضه، مما يعكس أن العلاج ورعاية المرضى أمرٌ مقدس في الإسلام، يمكن أن يتجاوز أوقات الصلاة.
وأوضحت الإفتاء أن هذا الحكم ينطبق أيضاً على حالات أخرى، كوجود مريض بلا معيل أو الحاجة إلى تقديم الرعاية لأحد الأقارب المحتضرين. وقد أكدت على أن هذه الأعذار مقبولة شرعًا، مما يتيح للطبيب التخلف عن صلاة الجمعة لأداء واجبه المهني والإنساني.
في النهاية، أكدت دار الإفتاء على أهمية التوازن بين الواجبات الدينية والمهنية، مشددة على أن رعاية المرضى هي من أولويات العمل الطبي التي تساهم في الحفاظ على حياة الإنسان وصحته.
💬 التعليقات 0