دار الإفتاء توضح التكييف الفقهي للخلع: هل هو طلاق أم فسخ؟
في فتوى حديثة، أكدت دار الإفتاء أن الخلع يُعتبر شرعًا طلقةً واحدةً بائنةً، تُحتسب من عدد الطلقات المخصصة للزوج، وهو ما استقر عليه الفتوى والقضاء في البلاد. جاء ذلك في بيان للمفتي عبر الموقع الرسمي للدار، حيث تناول فيه الجدل الفقهي حول طبيعة الخلع.
في فتوى حديثة، أكدت دار الإفتاء أن الخلع يُعتبر شرعًا طلقةً واحدةً بائنةً، تُحتسب من عدد الطلقات المخصصة للزوج، وهو ما استقر عليه الفتوى والقضاء في البلاد. جاء ذلك في بيان للمفتي عبر الموقع الرسمي للدار، حيث تناول فيه الجدل الفقهي حول طبيعة الخلع.
تباينت آراء الفقهاء حول ما إذا كانت الفرقة الناتجة عن الخلع تُصنف كطلاق أم فسخ. إذ يرى الجمهور من الحنفية والمالكية والقول الجديد للشافعية أنها تُعد طلاقًا يحتسب من عدد الطلقات، بينما يذهب ابن عباس وبعض الحنابلة إلى اعتبار الخلع فسخًا لا يحتسب من الطلقات.
استند المفتي إلى أقوال فقهية متعددة، مشيرًا إلى قول الإمام السرخسي الذي اعتبر الخلع جائزًا ويعد تطليقة بائنة. وقد استدل الشافعي بآيات من القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن اعتبار الخلع طلاقًا قد يؤدي إلى تجاوز العدد المحدد للتطليقات.
وطرح المفتي أن الخلع يمثل حلاً شرعيًا للمرأة التي تجد نفسها في وضع صعب مع زوجها، حيث يمكنها أن تفتدي نفسها عبر دفع عوض، وهو ما يجعل الخلع بديلاً مقبولًا للطلاق الذي يكون بيد الزوج.
كما أشار إلى أن الخلع يجب أن يتم بلفظ صريح، مثل "الخلع" أو "الطلاق"، مع وجود نية واضحة، وأن هناك أقوالًا مختلفة بين الفقهاء حول كيفية وقوع الخلع وتأثيره على الطلاق.
في الختام، أوضح المفتي أن الخلع يمثل آلية شرعية توازن بين حقوق الزوج والزوجة، مما يتيح للأطراف إيجاد مخرج قانوني مناسب في حال تعذر استمرار العلاقة الزوجية.
💬 التعليقات 0