مادورو يسعى لإسقاط التهم الجنائية ويؤكد على حصانته الدولية
في خطوة مثيرة، يسعى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه من قبل القضاء الأمريكي، حيث حث محكمة مانهاتن الاتحادية على النظر في حصانته الدبلوماسية. تأتي هذه التحركات في إطار الإجراءات القانونية التي بدأتها السلطات الأمري
في خطوة مثيرة، يسعى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه من قبل القضاء الأمريكي، حيث حث محكمة مانهاتن الاتحادية على النظر في حصانته الدبلوماسية. تأتي هذه التحركات في إطار الإجراءات القانونية التي بدأتها السلطات الأمريكية منذ اعتقاله في 3 يناير 2027.
تشير المعلومات إلى أن محاكمة مادورو من المقرر أن تبدأ في الأول من يونيو 2027، إذا لم تنجح جهوده في إسقاط الدعوى المرفوعة ضده. وتمثل قضيته اختباراً حيوياً للمبادئ الراسخة في القانون الدولي، والتي تنص على أن زعماء الدول في المنصب يتمتعون بحصانة من الملاحقة القضائية الدولية.
يسعى مادورو لإقناع القاضي ألفين هيلرستاين برفض الدعوى، وهي مهمة قد تكون شاقة عليه، خاصةً وأن الولايات المتحدة لم تعترف به رئيساً لفنزويلا منذ عام 2019. وتُظهر التجارب السابقة أن المحاكم الأمريكية تميل عادةً إلى الانحياز لمواقف الحكومة الأمريكية في مثل هذه القضايا.
وقد أشار خبراء قانونيون إلى أن الحالات الجنائية التي تشمل زعماء دول أجنبية نادرة، وغالباً ما لا تصب النتائج في صالحهم. فقد شهدت سابقة في عام 1990 عندما رفض قاضٍ اتحادي في ميامي دفاعاً مماثلاً من جانب مانويل نوريجا، قائد بنما السابق، بحجة عدم توليه منصب الرئيس بشكل رسمي.
مادورو، الذي يتهم الولايات المتحدة بالسعي للإطاحة به للسيطرة على ثروات بلاده النفطية، أصر على أن الانتخابات التي جرت في عامي 2018 و2024 كانت نزيهة. ومنذ اعتقاله، تولت نائبته ديلسي رودريجيز إدارة شؤون البلاد، حيث عززت التعاون مع إدارة ترامب، مما أدى إلى اتفاق غير مسبوق يقضي بتولي الولايات المتحدة السيطرة على حوالي خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية.
وفي سياق متصل، يتعين على ممثلي الادعاء الرد على طلب مادورو بإسقاط الاتهام قبل الثاني من أكتوبر، حيث من المقرر أن تعقد جلسة استماع بهذا الشأن في 17 نوفمبر. تتجه الأنظار إلى هذه القضية التي قد تشكل سابقة في العلاقات الدولية والقانون الجنائي.
💬 التعليقات 0