مؤتمر دولي لمواجهة تحديات الأسرة في عصر التحولات الكبرى
عقدت الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم مؤتمرها الدولي الحادي عشر تحت عنوان "التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية". استمر المؤتمر على مدار يومي الأربعاء والخميس، حيث تناول أ
عقدت الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم مؤتمرها الدولي الحادي عشر تحت عنوان "التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية". استمر المؤتمر على مدار يومي الأربعاء والخميس، حيث تناول أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة وتأثير التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية على تماسكها واستقرارها.
في حوار خاص، تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن رؤية دار الإفتاء لقضايا الأسرة ودور الفتوى في صناعة الوعي. وأكد على أهمية المؤتمر في معالجة القضايا التي تمس الأفراد والمجتمعات، مشيرًا إلى أن الأسرة لم تعد مجرد مؤسسة اجتماعية تقليدية، بل أصبحت قضية حضارية ترتبط بأمن المجتمعات واستقرارها.
أوضح المفتي أن المخاطر التي ترصدها دار الإفتاء تشمل تحديات فكرية وأخلاقية، تأتي في مقدمتها تأثير "العلاقات الوجدانية الاصطناعية" مع الذكاء الاصطناعي. وبيّن أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه كأداة يمكن تسخيرها لخدمة الدين والإنسان، بشرط أن لا تحل محل العلاقات الإنسانية الحقيقية.
كما تناول المؤتمر أهمية تطوير خطاب إفتائي يتماشى مع المتغيرات الحالية، مشددًا على ضرورة التعاون بين المؤسسات الدينية والحكومية لمواجهة التحديات الفكرية. وأشار إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها دار الإفتاء مع وزارة التضامن الاجتماعي لدعم المبادرات المجتمعية.
تمت مناقشة قضايا تتعلق بارتفاع تكاليف الزواج والعزوف عن الزواج، وكيفية الاستفادة من أدوات الاقتصاد الإسلامي في بناء منظومة متكاملة لحماية الأسرة. وركز المؤتمر على أهمية تكثيف الجهود لتوعية الأفراد بضرورة التماسك الأسري والحد من النزاعات.
في ختام المؤتمر، أكد المفتي على أهمية بناء وعي جمعي يحافظ على الأسرة، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى مرحلة صناعة الوعي قبل وقوعها، مع تعزيز الخطاب العلمي الذي يواجه التحديات المعاصرة.
💬 التعليقات 0