الخارجية الفلسطينية تتهم إسرائيل بسرقة آثار سبسطية في انتهاك صارخ للقانون الدولي
اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إسرائيل بسرقة آثار من الموقع الأثري في بلدة سبسطية، الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك ضمن أعمال حفر وتجريف قالت الوزارة إنها تهدف إلى تغيير معالم الموقع وهويته التاريخية. في بيا
اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إسرائيل بسرقة آثار من الموقع الأثري في بلدة سبسطية، الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك ضمن أعمال حفر وتجريف قالت الوزارة إنها تهدف إلى تغيير معالم الموقع وهويته التاريخية.
في بيان رسمي، أكدت الوزارة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقوم بأعمال حفر وتجريف شاملة في المواقع الأثرية بسبسطية، حيث تم إدخال آليات إلى محيط المدرج الروماني، مما يعكس العبث بمكونات الموقع الأثري. كما نبهت إلى أن هذه الأعمال تتضمن "سرقة آثاره" وتعليق لافتات تحمل اسم "حديقة السامرة" على الموقع.
واعتبرت الخارجية أن هذه التصرفات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض واقع استعماري على أحد أبرز مواقع التراث الفلسطيني. وحذرت من خطورة ما تتعرض له بلدة سبسطية، خاصة بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.
وأشارت الوزارة إلى أن أعمال الحفر والتجريف تمثل انتهاكًا لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض حماية الممتلكات الثقافية وعدم المساس بها أو استخدامها لأغراض الاحتلال. كما تتعارض هذه الأعمال مع اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح.
وأكدت الخارجية أن "نهب الآثار الفلسطينية أو تشويهها أو تغيير دلالاتها" يشكل استهدافًا للوجود الفلسطيني والتراث العالمي، ومحاولة للسيطرة على المكان وطمس هويته التاريخية. وطالبت اليونسكو ولجنة التراث العالمي والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الأنشطة.
كما دعت إلى ضمان حماية الموقع والحفاظ على أصالته وسلامته، ومنع تنفيذ أي مشاريع قد تؤثر على قيمته العالمية الاستثنائية. وشددت الوزارة على أن حماية التراث الفلسطيني تتطلب إجراءات فاعلة على الأرض، وإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها ومواردها وتراثها.
تجدر الإشارة إلى أن بلدة سبسطية، الواقعة شمال غربي مدينة نابلس، تضم موقعًا أثريًا تاريخيًا يعد من أبرز المواقع الأثرية في الضفة الغربية، مما يزيد من أهمية الحفاظ عليه في وجه التهديدات المتزايدة.
💬 التعليقات 0