المصري الحرخبر وسياق

مفتي الجمهورية: المؤسسات الدينية تواجه تحديات متزايدة في ظل التحولات المعاصرة

مفتي الجمهورية: المؤسسات الدينية تواجه تحديات متزايدة في ظل التحولات المعاصرة
في دقيقة

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن العالم يشهد تحولات فكرية وتقنية واجتماعية متسارعة، مما يفرض على المؤسسات الدينية والعلمية مسئوليات متزايدة في تقديم خطاب رشيد يجمع بين ثوابت الدين وفهم الواقع ومتغيرات العصر. جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الم

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن العالم يشهد تحولات فكرية وتقنية واجتماعية متسارعة، مما يفرض على المؤسسات الدينية والعلمية مسئوليات متزايدة في تقديم خطاب رشيد يجمع بين ثوابت الدين وفهم الواقع ومتغيرات العصر. جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر الذي تنظمه دار الإفتاء تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، يومي 2 و3 سبتمبر في القاهرة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي بداية كلمته، رحب عياد بالمشاركين والضيوف القادمين من مختلف دول العالم، معبرًا عن تقديره للحضور الكريم، ومؤكدًا على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع، وخاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، قد أحدث تغيرات عميقة في تشكيل الوعي الإنساني. لذا، أصبح من الضروري التعامل مع هذه المتغيرات بوعي ومسئولية، خاصةً مع قدرة المحتوى الأكثر انتشارًا على التأثير في الرأي العام، حتى وإن لم يكن الأكثر صدقًا أو علمية.

وأوضح عياد أن المجتمعات المعاصرة تواجه مجموعة من التحديات الفكرية والقيمية التي قد تؤثر في منظومة الأسرة والعلاقات الإنسانية. وشدد على أهمية الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية التي تقوم عليها الأسرة، مثل المودة والرحمة والتكامل وتحمل المسئولية.

كما أكد أن مواجهة التحديات المعاصرة لا يمكن أن تتحقق من خلال الانغلاق أو الجمود، بل يجب تبني منهج متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستند إلى الاجتهاد الرشيد وفهم الواقع. ودعا المفتي إلى تطوير أدوات المؤسسات الإفتائية وأساليب عملها، والاستفادة من الوسائل الحديثة والمنصات الرقمية في نشر المعرفة الصحيحة والوصول إلى الشباب بأساليب تتناسب مع طبيعة العصر.

واختتم الدكتور نظير عياد كلمته بالدعاء أن يوفق الله المشاركين إلى ما فيه خير الإنسانية، مؤكدًا على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والفكرية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات العابرة للحدود برؤية شاملة تجمع بين المعرفة الدينية والخبرة الإنسانية والعلمية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...