دار الإفتاء: نحو رؤية استباقية لحماية الأسرة في ظل التحولات الكبرى
في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة، أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن استراتيجية جديدة لدار الإفتاء. هذه الاستراتيجية تهدف إلى الانتقال بالعمل الإفتائي الأسرى من مجرد معالجة المشكلات بعد
في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة، أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن استراتيجية جديدة لدار الإفتاء. هذه الاستراتيجية تهدف إلى الانتقال بالعمل الإفتائي الأسرى من مجرد معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى التركيز على الوقاية والاستباق واستشراف المستقبل.
أكد عياد أن القوامة في الإسلام ليست سلطة للرجل على المرأة، بل هي مسؤولية شرعية. وأضاف أن النفقة حق مالي ثابت للزوجة وليس مِنَّة من الزوج، مشيرًا إلى أن المرأة يمكنها أن تشترط في عقد الزواج عدم زواج زوجها بأخرى، وهو شرط جائز إذا تحقق الرضا بين الطرفين.
تأتي هذه التصريحات في سياق التحضيرات لمؤتمر دار الإفتاء الدولي الحادي عشر، الذي سيعقد في الفترة من 3 إلى 4 سبتمبر تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية". هذا المؤتمر يتزامن مع مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية في مجلس النواب.
سيتناول المؤتمر قضايا أسرية ملحة، مثل تأثير التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على العلاقات الأسرية، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في استقرار الأسرة. كما سيشمل النقاش قضايا الهوية والانتماء، والضغوط التي يتعرض لها الأفراد في العصر الحديث.
من المتوقع أن يشارك في المؤتمر نحو 80 دولة، ما يعكس المكانة الدولية لدور الإفتاء المصرية. ستتضمن فعاليات المؤتمر مخرجات تتعلق بتطوير منظومة الإرشاد والإصلاح الأسري، وتعزيز دور المؤسسات الإفتائية في الوقاية من المشكلات الأسرية قبل تفاقمها.
تهدف دار الإفتاء من خلال هذه المبادرات إلى صياغة رؤية علمية وعملية تعالج التحديات المعاصرة، مع التركيز على تطوير مفهوم الفتوى الأسرية الوقائية. يُنتظر أن تترجم المناقشات إلى توصيات مهمة، من بينها "وثيقة القاهرة لحماية الأسرة" وعدد من الكتب المتعلقة بالمرأة والطفل.
تؤكد دار الإفتاء أن مواجهة قضايا مثل الطلاق المبكر تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التوعية الدينية والتأهيل النفسي والاجتماعي، بهدف الحفاظ على كيان الأسرة وتجنب الأزمات التي قد تؤدي إلى تفككها.
💬 التعليقات 0