المصري الحرخبر وسياق

نازح في غزة يبني مأوى من الطين هرباً من جحيم الخيام

نازح في غزة يبني مأوى من الطين هرباً من جحيم الخيام
في دقيقة

في تجربة ملهمة تعكس صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات، قام خليل أبو رمضان، النازح من شمال قطاع غزة، ببناء مأوى صغير من الطين في مخيم المغازي، مستعيداً طريقة تقليدية استخدمها الأجداد. يأتي هذا الإجراء بعد معاناة طويلة مع ظروف الحياة القاسية داخل

في تجربة ملهمة تعكس صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات، قام خليل أبو رمضان، النازح من شمال قطاع غزة، ببناء مأوى صغير من الطين في مخيم المغازي، مستعيداً طريقة تقليدية استخدمها الأجداد. يأتي هذا الإجراء بعد معاناة طويلة مع ظروف الحياة القاسية داخل الخيام، التي لم تعد توفر له الحماية من حر الصيف وبرد الشتاء.

أبو رمضان، الذي يعيش في الخيام منذ أكثر من عامين، اتخذ من الطين وسيلةً للتغلب على صعوبة الحصول على مواد البناء بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر. ويقول: "الحياة في الخيام صعبة جداً، لذلك بحثت عن بديل، وقررت استخدام الطين الذي يعتبر من أساليب البناء القديمة في تراثنا الفلسطيني."

بدأ أبو رمضان بجمع التربة الطينية وخلطها بالماء، ليشكل بها جدران غرفته الجديدة. يعبر عن أمله في أن توفر له هذه الجدران الحماية التي عجزت الخيمة عن توفيرها، قائلاً: "أعتقد أن البيوت الطينية أقل حرارة في الصيف وأكثر دفئاً في الشتاء، وأتمنى أن تحمينا من الرصاص الطائش."

تواجه الأمم المتحدة تحديات كبيرة في تقديم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، حيث تشير التقارير إلى أن معظم السكان لا يزالون نازحين ويعيشون في ظروف قاسية. وقد أشار تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن 90% من سكان غزة يعانون من انقطاع متكرر في الحصول على مياه صالحة للشرب.

ورغم المخاطر، لم يتردد أبو رمضان في البحث عن الطين في المناطق الشرقية من غزة، حيث تتواجد القوات الإسرائيلية. ويقول: "خاطرت بنفسي للحصول على الطين لأعرض فكرتي على الآخرين. الحياة في الخيام منهكة، والناس بحاجة لمأوى يحميهم."

مع حصوله على اهتمام من أسر نازحة أخرى، يبرز أبو رمضان كرمز للأمل في ظل الظروف الصعبة. ومع ذلك، يؤكد أنه لا يعتبر بيته الطيني بديلاً دائماً، ويأمل في العودة إلى بناء منازل حديثة عندما تتوفر المواد اللازمة. "هذا هو المتاح لنا الآن، نأخذ من الأرض نفسها ونبني بيتاً بالطرق القديمة مع أننا نعيش في العصر الحديث"، يختتم أبو رمضان.

تستمر مأساة 1.6 مليون نازح في غزة، حيث يعيشون في خيام تحت ظروف إنسانية قاسية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات ومواد الإعمار.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...