أزمة التكليف تضع الأطباء في مأزق: الحاجة لإصلاحات جذرية
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنظومة الصحية، أعلن عضو مجلس نقابة الأطباء، الدكتور بحلس، عن أزمة تكليف الأطباء، مشيراً إلى أن تأخر إعلان احتياجات التكليف يكلف الطبيب عاماً كاملاً من مستقبله المهني. وأوضح في تصريحات صحفية أن دفعات التكليف لعا
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنظومة الصحية، أعلن عضو مجلس نقابة الأطباء، الدكتور بحلس، عن أزمة تكليف الأطباء، مشيراً إلى أن تأخر إعلان احتياجات التكليف يكلف الطبيب عاماً كاملاً من مستقبله المهني. وأوضح في تصريحات صحفية أن دفعات التكليف لعامي 2025 و2026 واجهت صعوبات بسبب عدم إعلان أعداد واحتياجات الجهات الصحية قبل بدء حركة التكليف.
وأشار بحلس إلى أن الأطباء سجلوا رغباتهم في التخصصات بشكل أعمى، مما أدى إلى مفاجأة نحو ثلث المتقدمين باستنفاد جميع رغباتهم، وهي نسبة لم تكن تتجاوز 7% في السنوات السابقة. ويعكس هذا الوضع اتساع الفجوة بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.
كما أعرب عن قلقه من التعاقد مع أطباء من الخارج لشغل تخصصات كان يرغب فيها الأطباء المصريون، متسائلاً عن أسباب عدم الإعلان المبكر عن الاحتياجات الفعلية، مما يسمح للأطباء الشباب باتخاذ قراراتهم المهنية بناءً على معلومات دقيقة.
وأكد بحلس أن أزمة التكليف تقع ضمن مسؤولية وزارة الصحة والسكان، وطالب بإعلان الاحتياجات والأعداد المطلوبة في وقت مبكر. وأشار إلى أن تأخر القرارات والإجراءات قد يؤدي إلى ضياع عام كامل من المسار المهني للطبيب.
وحث على ضرورة إعادة النظر في أعداد المقبولين بكليات الطب بحيث ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الدولة الفعلية، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات التدريبية المتاحة داخل المستشفيات الجامعية والتعليمية.
وحذر من التوسع في إنشاء كليات طب دولية تقبل طلاباً بمجاميع منخفضة، معتبراً أن قبول طلاب بمجموع 50% يثير مخاوف حقيقية حول مستوى خريجي كليات الطب في المستقبل. وطرح تساؤلاً مهماً حول نوعية الخريج الذي سنحصل عليه بعد عشر سنوات إذا بدأ دراسة الطب بمجموع منخفض.
وأضاف أن جودة الطبيب قضية أمن قومي، ولا ينبغي التعامل معها كمسألة تعليمية فحسب، بل تتطلب معايير واضحة للقبول وتدريباً سريرياً كافياً. وأكد على ضرورة خضوع جميع المؤسسات التعليمية الطبية لمعايير موحدة لضمان جودة التعليم والتدريب.
وفي ختام حديثه، دعا بحلس إلى وقف إنشاء أي كليات طب جديدة دون توفير مستشفيات جامعية مؤهلة، مشدداً على أن التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب يتطلب تخطيطاً حقيقياً لاحتياجات سوق العمل، حتى لا تتحول زيادة أعداد الخريجين إلى أزمة جديدة تضاف إلى أزمة التكليف.
💬 التعليقات 0