المصري الحرخبر وسياق

انشقاقات قوات الدعم السريع تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان

انشقاقات قوات الدعم السريع تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان
في دقيقة

تشهد الساحة السودانية تطورات مثيرة في خضم الصراع المستمر، حيث أظهرت آخر التحليلات انشقاقات متزايدة داخل قوات الدعم السريع، مما يعيد رسم ملامح التوازن العسكري في البلاد. وقد أشار الباحث في الشؤون الأفريقية، إلى أن هذه التحولات تعكس انحسارًا تدريجيًا ل

تشهد الساحة السودانية تطورات مثيرة في خضم الصراع المستمر، حيث أظهرت آخر التحليلات انشقاقات متزايدة داخل قوات الدعم السريع، مما يعيد رسم ملامح التوازن العسكري في البلاد. وقد أشار الباحث في الشؤون الأفريقية، إلى أن هذه التحولات تعكس انحسارًا تدريجيًا لنفوذ قوات الدعم السريع في بعض المناطق، ما يستدعي تقييمًا دقيقًا لمدى تأثير هذه الانشقاقات على مجريات الحرب.

خلال الأسابيع الأخيرة، انضم نحو 270 عنصرًا، بينهم 21 قائدًا ميدانيًا، إلى القوات المسلحة في كل من كردفان والخرطوم. كما تم تسليم مجموعة مكونة من 45 مقاتلًا، بينهم قيادات من منطقة بارا، أنفسهم في أم درمان. وتضمنت الانشقاقات الأخيرة أيضًا انضمام مجموعة بقيادة العميد «موسى خمسين» والتي تضم حوالي 318 مقاتلًا و50 مركبة قتالية في الولاية الشمالية.

يُذكر أن هذه الانشقاقات لم تكن وليدة اللحظة، فقد سبقتها أحداث في يوليو، عندما سلمت قوة تابعة لما يعرف بـ«المجموعة 26» نفسها للجيش بكامل عتادها، والذي شمل 45 مركبة قتالية. كما شهد فبراير الماضي تسليم القائد مكي محمد التجاني وأفراد مجموعته أنفسهم للقوات المسلحة في شمال كردفان، مما يعكس سلسلة من التحولات في صفوف قوات الدعم السريع.

يتزامن هذا المشهد مع سيطرة الجيش السوداني الواسعة على العاصمة الخرطوم، إضافة إلى ولايات الشمال والوسط والشرق والجنوب. كما حقق الجيش تقدمًا ملحوظًا في شمال كردفان، مما يثير تساؤلات حول مستقبل قوات الدعم السريع، التي لا تزال تحتفظ بوجودها العسكري في عدة جبهات.

في الوقت الذي تشير فيه هذه التطورات إلى وجود تصدعات داخلية وخلافات قبلية في بعض مناطق نفوذ الدعم السريع، يؤكد الباحث أن ذلك لا يعني بالضرورة انهيار القوات بشكل كامل. فقد تبقى قوات الدعم السريع قادرة على استعادة قوتها في مناطق أخرى، كما هو الحال في جبهة النيل الأزرق.

وطرح الباحث خمسة سيناريوهات تتعلق بمستقبل الصراع، أبرزها تراجع قدرة قوات الدعم السريع على تثبيت خطوط دفاعها في ظل الانشقاقات المستمرة. ومع ذلك، يبقى من الصعب اعتبار خسارة عدد من القيادات والمقاتلين دليلًا قاطعًا على انهيار التنظيم، نظرًا لطبيعة تحالفاته العديدة.

تحمل الانشقاقات الأخيرة دلالات عميقة قد تؤثر على مجريات الحرب، حيث قد تساهم في تعزيز معنويات القوات المسلحة وتغيير موازين القوة. ومع ذلك، تبقى المسارات السياسية والإقليمية جزءًا لا يتجزأ من الحلول المحتملة لإنهاء هذا الصراع المستمر، حيث تظل قدرة الجيش على تحويل المكاسب الميدانية إلى سيطرة مستقرة هي المفتاح في تحديد مجريات الأحداث المستقبلية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...