دار الإفتاء: الفتوى في قضايا الأسرة تحتاج إلى فهم دقيق للواقع
في إطار جهودها لتعزيز الثقافة الإفتائية وتطوير مهارات الدارسين، نظمت دار الإفتاء فعاليات دورة تدريبية متكاملة تهدف إلى تأهيل الطلاب للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة. وقد شملت الدورة مجموعة من المحاضرات وورش العمل التي ناقشت كيفية التعامل مع القضايا
في إطار جهودها لتعزيز الثقافة الإفتائية وتطوير مهارات الدارسين، نظمت دار الإفتاء فعاليات دورة تدريبية متكاملة تهدف إلى تأهيل الطلاب للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة. وقد شملت الدورة مجموعة من المحاضرات وورش العمل التي ناقشت كيفية التعامل مع القضايا الأسرية المعاصرة، والتي تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع.
اختتمت الدورة بمحاضرة "مناقشة مشروع فتوى" للدكتور محمود محمد شلبي، الذي يشغل منصب مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية. وقد قدم نموذجًا تطبيقيًا يبرز كيفية قياس مدى تمكن الطلاب من العلوم والمهارات الإفتائية، حيث تم طرح أسئلة ومواقف تتعلق بالفتوى ومناقشة طرق تناولهم للمسائل بعمق.
وأكد الدكتور شلبي أن فهم الواقعة وتحديد محل السؤال يعدان من العناصر الأساسية التي يجب على المفتي مراعاتها قبل إصدار حكمه. كما أشار إلى أهمية تقييم الطلاب عمليًا لرصد مستويات التحليل والاستدلال وقدرتهم على التمييز بين الخيارات المتاحة.
وفي سياق متصل، تناول الشيخ عويضة عثمان، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الزواجي، في محاضرته "الفتوى وقضايا الأسرة" مكانة الأسرة وأهمية الحفاظ عليها، حيث أوضح أن العديد من الفتاوى الواردة تتعلق بالزواج والطلاق والنفقة، مما يستدعي حسن الاستماع وفهم تفاصيل كل حالة على حدة.
وشدد عثمان على أن منهج دار الإفتاء يعتمد على الجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع، مشيرًا إلى ضرورة امتلاك المفتي أدوات علمية متطورة تمكنه من التعامل مع المستجدات بشكل فعال، بما يحقق مقاصد الشريعة ويعزز من استقرار الأسرة.
في ختام الدورة، أكد الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء، على أهمية ما تلقاه الطلاب من معارف ومهارات، مشددًا على أن الإفتاء في القضايا المعاصرة يتطلب فهمًا عميقًا للواقع والقدرة على تحليل المتغيرات. كما دعا الطلاب إلى مواصلة التحصيل العلمي والاستفادة من تجاربهم العملية.
تضمن البرنامج أيضًا تدريبًا عمليًا داخل الإدارات الشرعية بالدار، مما أتاح للطلاب التعرف على آليات العمل الإفتائي، بالإضافة إلى زيارة ميدانية لمعرض الآثار النبوية، لتعزيز تجربتهم العلمية والثقافية. وقد كانت هذه التجربة شاملة، تجمع بين التأصيل الشرعي والتطبيق العملي، مما يسهم في إعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على التعامل مع قضايا العصر بكفاءة واحترافية.
💬 التعليقات 0