الكنيسة تحتفل بذكرى نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشي ومعجزاته المدهشة
في أجواء روحانية تملؤها الإيمان والمحبة، أحيت الكنيسة اليوم ذكرى نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشي، الذي تميزت سيرته بمعجزات تلامس القلوب وتجسد قيم الإيثار والعطاء. تشير السيرة الكنسية إلى أن والدي القديس، سجاز آب وزوجته سارة، كانا من الأفراد البارين
في أجواء روحانية تملؤها الإيمان والمحبة، أحيت الكنيسة اليوم ذكرى نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشي، الذي تميزت سيرته بمعجزات تلامس القلوب وتجسد قيم الإيثار والعطاء.
تشير السيرة الكنسية إلى أن والدي القديس، سجاز آب وزوجته سارة، كانا من الأفراد البارين الذين يخافون الله، حيث كانا يحرصان على إقامة تذكار رئيس الملائكة ميخائيل في اليوم الثاني عشر من كل شهر، فضلاً عن تقديم الصدقات للمحتاجين.
رغم ما كان يتمتع به الزوجان من ثراء ومكانة، عانيا طويلاً بسبب عدم إنجابهما للأطفال، مما دفعهما للتضرع إلى الله. والدة القديس، المعروفة بحسن خلقها وفضائلها، عُرفت بلقب "اكزيهاريه" أي "مختارة الله".
كانت الأوضاع في البلاد صعبة بعد وفاة أحد الملوك، حيث أُقيمت هياكل للأوثان وهُدمت الكنائس، وتعرض الكثيرون للظلم. لكن والدة القديس، التي تعرضت للأسر، عادت إلى زوجها سالمة، مما دفعهما للشكر لله على نجاتها.
في رؤيا ليلية، بشّرهما ملاك الرب بميلاد الطفل الذي سيصبح القديس تكلاهيمانوت، ليولد في أجواء مليئة بالإيمان، ويظهر منذ طفولته علامات خاصة تدل على بركة حياته. ومن أبرز المعجزات التي رافقت طفولته، كانت خلال مجاعة في إثيوبيا، حيث أشار الطفل إلى والدته بحل معجزي عندما امتلأت الأواني بالدقيق والزيت بعد أن وضعت يدهما فيها.
عندما عاد والده من الكنيسة وأخبرته زوجته بما حدث، مجدا الله معًا، وأقيم التذكار، وتم توزيع الطعام على الفقراء، مما يعكس المعنى العميق الذي ارتبط بسيرة القديس منذ صغره.
تستمر ذكرى القديس تكلاهيمانوت في تجسيد قيم الإيمان والعطاء، حيث عاش حياة من النسك والزهد، وارتبطت سيرته بالعديد من الآيات والمعجزات. تبقى قصته حاضرة في الذاكرة الكنسية، نموذجًا يحتذى في الإيمان والصبر في مواجهة التحديات، لتتناقل الأجيال تراثه الروحي الغني.
💬 التعليقات 0