قانون جديد لحماية المنافسة: تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق
تسعى الحكومة إلى تعزيز بيئة المنافسة في السوق المصري من خلال تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي يستند إلى المبادئ الدستورية المنصوص عليها في الدستور المصري لعام 2014. يهدف المشروع إلى كفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من ا
تسعى الحكومة إلى تعزيز بيئة المنافسة في السوق المصري من خلال تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي يستند إلى المبادئ الدستورية المنصوص عليها في الدستور المصري لعام 2014. يهدف المشروع إلى كفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتماشى مع المادة 27 من الدستور.
يمثل مشروع قانون حماية المنافسة تحولًا من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل، حيث يعكس التزام الدولة بتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي وتشجيع الاستثمار. كما يهدف إلى صون آليات السوق من التشويه والانحراف، مما يسهم في تحقيق توازن بين حماية المنافسة وتطوير البيئة الاستثمارية.
يُركز المشروع على تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة، ويتيح له أدوات إنفاذ فعالة، منها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية. هذه الخطوة تهدف إلى سرعة الاستجابة للانحرافات السوقية وتحقيق الردع بكفاءة، دون الاعتماد فقط على المسار الجنائي التقليدي.
كما يولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة على التركزات الاقتصادية، عبر تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق، مما يمنع نشوء أوضاع احتكارية تعوق دخول المنافسين الجدد أو تحد من فرص التوسع في السوق.
يسعى المشروع أيضًا إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة. هذا الإجراء يضمن اتساق السياسات العامة للدولة مع قواعد المنافسة الحرة، ويمنع منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات الاقتصادية.
في الختام، يهدف مشروع قانون حماية المنافسة إلى إرساء إطار تشريعي شامل لحماية المنافسة، مما يعزز من كفاءة الأسواق ويعكس الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تعتمد على الشفافية وتكافؤ الفرص.
💬 التعليقات 0