المصري الحرخبر وسياق

حكايات من الماضي: تجربة المهندس إبراهيم سالم محمدين مع مشروع الدخيلة

حكايات من الماضي: تجربة المهندس إبراهيم سالم محمدين مع مشروع الدخيلة
في دقيقة

تستمر قصة المهندس إبراهيم سالم محمدين كواحدة من أهم الروايات الإنسانية في عالم الصناعة المصرية، حيث قدم جدي، الحفيد، شهادة شخصية عميقة عن رحلة هذا الرجل الذي أمضى سنوات طويلة في مشروع الدخيلة للصلب. في بداية السلسلة، تم تناول تاريخ الدخيلة قبل عام

تستمر قصة المهندس إبراهيم سالم محمدين كواحدة من أهم الروايات الإنسانية في عالم الصناعة المصرية، حيث قدم جدي، الحفيد، شهادة شخصية عميقة عن رحلة هذا الرجل الذي أمضى سنوات طويلة في مشروع الدخيلة للصلب.

في بداية السلسلة، تم تناول تاريخ الدخيلة قبل عام 2000، ثم تناولت استقالة إبراهيم سالم وتفاصيل الخلافات حول مستقبل الشركة. ولكن في هذه الحلقة، يتم التركيز على الإنسان نفسه ومشاعره بعد مغادرته لمشروع عاش فيه لسنوات.

لم يكن جدي يتصور يومًا أنه سيغادر هذا المشروع، حيث كان يتجاوز الثمانين من عمره ولا يزال يحلم بالتوسع والابتكار. كان يتحدث بحماس عن خطط جديدة لمستقبل الدخيلة، مما يدل على أنه لم يكن ينظر إلى التقاعد بل إلى فرص جديدة.

من خلال روايته، يتضح أن جدي كان يعتقد بضرورة الحصول على تمويل كبير من مؤسسات قائمة ضمن هيكل المساهمين، ويعتبر أن دخول أحمد عز كمستثمر كان خيارًا مبررًا لضمان استمرار المشروع. ومع ذلك، شعر بالتغيير في موازين القوة داخل الشركة، مما أفقده السيطرة التي كان يمارسها سابقًا.

تاريخ 31 مايو 1985، يحمل ذكرى افتتاح مسجد المدينة بالدخيلة، وهو ما يعكس أن المشروع لم يكن مجرد مصنع للحديد، بل مجتمعًا متكاملاً يضم عمالًا وأسرًا ومؤسسات اجتماعية ودينية. وقد ساهمت هذه المكونات في تشكيل هوية الدخيلة كمؤسسة تؤمن بأن بناء المصنع يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببناء المجتمع.

بعد مغادرته الدخيلة عام 2000، اختفى جدي عن الأنظار ولم يظهر في الساحة العامة. وحينما اندلعت ثورة يناير 2011، عاد اسم إبراهيم سالم إلى الواجهة، ولكن ليس كمؤسس أو رئيس، بل كاسم مرتبط بقضية معينة، مما أحدث مفارقة غريبة في ذاكرته.

هذه الرواية ليست محاولة لإدانة أحد أو فرض رؤية معينة، بل هي دعوة للحفاظ على الذاكرة والتاريخ الكامل لمؤسسة كبيرة. فقد كان هناك رجال مثل إبراهيم سالم بنوا وأداروا الدخيلة، ويجب أن تُروى قصصهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...