ذكرى مقتل باقر الحكيم: لحظة فارقة في تاريخ العراق المعاصر
في مثل هذا اليوم، 29 أغسطس، يتذكر العالم العربي واحدة من أبرز الحوادث التي هزت العراق بعد الغزو الأمريكي، حيث اغتيل محمد باقر الحكيم، أحد أبرز الشخصيات السياسية والدينية، مع أكثر من 80 مصليًا. ولد الحكيم عام 1939 في النجف، لعائلة علمية بارزة، وهو
في مثل هذا اليوم، 29 أغسطس، يتذكر العالم العربي واحدة من أبرز الحوادث التي هزت العراق بعد الغزو الأمريكي، حيث اغتيل محمد باقر الحكيم، أحد أبرز الشخصيات السياسية والدينية، مع أكثر من 80 مصليًا.
ولد الحكيم عام 1939 في النجف، لعائلة علمية بارزة، وهو نجل المرجع الديني الأعلى محسن الحكيم. انخرط في العمل السياسي مبكرًا، وشارك في تأسيس حزب الدعوة الإسلامية، مما جعله هدفًا للملاحقة من قبل نظام صدام حسين خلال السبعينيات.
بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، غادر الحكيم العراق إلى إيران عام 1980، حيث أسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وجناحه العسكري "بدر"، ليصبح أحد أبرز وجوه المعارضة العراقية في الخارج لأكثر من عقدين.
عاد الحكيم إلى العراق في مايو 2003 بعد سقوط نظام صدام، ليعيد ترتيب المشهد السياسي الشيعي في البلاد. لكن عودته لم تدم طويلًا، ففي يوم جمعة 29 أغسطس، أثناء مغادرته صحن الإمام علي بعد إلقاء خطبة حول الوحدة الوطنية، انفجرت شاحنة ملغومة، مما أسفر عن مقتل الحكيم و80 شخصًا آخرين وإصابة المئات.
أظهرت التحقيقات اللاحقة تورط تنظيم التوحيد والجهاد، الذي تحول لاحقًا إلى تنظيم القاعدة في العراق، في هذه العملية، مما ساهم في تفجير الأوضاع الطائفية في البلاد.
اغتيال الحكيم لم يكن مجرد حدث مأساوي، بل كان نقطة تحول في تاريخ العراق، حيث أعاد هيكلة القيادة داخل المجلس الأعلى، وزاد من نفوذ الجناح العسكري، مما أدي إلى تفشي الفوضى الأمنية والميليشيات الطائفية التي استمرت في إحداث دمار واسع النطاق في البلاد لسنوات.
تظل ذكرى مقتل باقر الحكيم حية في ذاكرة العراقيين، كنقطة انطلاق لعصر من العنف والاقتتال الطائفي الذي أثر بشكل عميق على مستقبل العراق.
💬 التعليقات 0