حسن هيكل يقترح "المقايضة الكبرى" لتصفير الدين العام المحلي
في خطوة جريئة تهدف إلى معالجة الدين العام المحلي، اقترح حسن هيكل، الخبير الاقتصادي، نموذج "المقايضة الكبرى" استنادًا إلى نجاح تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام. وقد أشار هيكل إلى أن تجربة تسوية مديونيات الهيئة تمثل نموذجًا مصغرًا لما يمكن تطبيقه
في خطوة جريئة تهدف إلى معالجة الدين العام المحلي، اقترح حسن هيكل، الخبير الاقتصادي، نموذج "المقايضة الكبرى" استنادًا إلى نجاح تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام. وقد أشار هيكل إلى أن تجربة تسوية مديونيات الهيئة تمثل نموذجًا مصغرًا لما يمكن تطبيقه على مستوى الدولة بأكملها.
وأوضح هيكل أن الدولة تمكنت من تصفير ديون الهيئة من خلال مقايضة أصول تمثلت في الأراضي، مما أدى إلى نقل المديونية إلى بنك الاستثمار القومي. هذه الآلية، كما يقول، أفرغت الهيئة من أعباء الديون، مما يمنحها القدرة على زيادة الإنفاق على البرامج والمحتوى، ويتيح لبنك الاستثمار القومي استغلال الأصول وفقًا للقيمة المعادلة للدين.
ويقترح هيكل تطبيق نفس الآلية على نطاق أوسع، قائلاً: "استبدل كلمة ماسبيرو بكلمة الدولة، بنك الاستثمار القومي بالبنك المركزي، والأراضي بملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس." ويعتبر أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في تصفير الدين العام المحلي، مما يوفر للدولة قدرة أكبر على الإنفاق في مجالات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية.
يأتي هذا التصور في إطار مساعي الدولة لتخفيف أعباء الدين العام، وقد تم الكشف عن تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا لتسوية المديونيات المتراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام. ووفقًا لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تم إسقاط فوائد وغرامات تأخير بقيمة 51.4 مليار جنيه، ليصبح إجمالي المديونية 88.3 مليار جنيه.
نص الاتفاق على نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل تابعًا للهيئة إلى بنك الاستثمار القومي، وذلك لسداد جزء من المديونية بقيمة 18.06 مليار جنيه. كما ستتدخل الدولة بتوفير أراضٍ من أملاكها لسداد القيمة المتبقية من المديونية بالكامل، مما يعزز أصول البنك ويساعد في توفير فرص عمل جديدة.
يُذكر أن هذه التسوية تتضمن فك رهن الأسهم المملوكة للهيئة في شركتي "النايل سات" و"مدينة الإنتاج الإعلامي"، مما يمنح الهيئة فرصة للاستفادة الكاملة من استثماراتها. وأكدت الوزارة أن الاتفاق خضع لإجراءات حوكمة ورقابة لضمان الشفافية والكفاءة.
وفي الختام، يرى حسن هيكل أن هذه المقايضة الكبرى قد تمثل الحل الأمثل لمعالجة تحديات الدين العام المحلي، مما يتيح للدولة توفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على الخدمات التي تهم المواطن بشكل مباشر، ويعزز من جودة الحياة في المجتمع.
💬 التعليقات 0