المصري الحرخبر وسياق

تصعيد إثيوبي جديد: مطالبات ببيع مياه النيل تثير غضب المصريين

تصعيد إثيوبي جديد: مطالبات ببيع مياه النيل تثير غضب المصريين
في دقيقة

أثارت التصريحات الأخيرة للوزير الإثيوبي حول بيع مياه النيل لمصر موجة من الغضب في الأوساط المصرية، حيث اعتبرها الخبراء بمثابة استفزاز عدواني لا يمكن السكوت عليه. فقد أكد المصريون أن نهر النيل هو نهر دولي يجري منذ آلاف السنين، وأن إثيوبيا لم تسهم في خل

أثارت التصريحات الأخيرة للوزير الإثيوبي حول بيع مياه النيل لمصر موجة من الغضب في الأوساط المصرية، حيث اعتبرها الخبراء بمثابة استفزاز عدواني لا يمكن السكوت عليه. فقد أكد المصريون أن نهر النيل هو نهر دولي يجري منذ آلاف السنين، وأن إثيوبيا لم تسهم في خلقه أو تدفقه.

في هذا السياق، علق الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، على تلك التصريحات، مشيراً إلى ضرورة نقل مقر الاتحاد الأفريقي من إثيوبيا، حيث اعتبر أن المطالبات الإثيوبية تعكس جهلًا بقواعد استخدام المياه في الأنهار الدولية. واعتبر أن التصريحات تعكس سوء نوايا الحكومة الإثيوبية تجاه دول الجوار.

وكشف الدكتور نصر علام أن الهدف من هذه التصريحات العدوانية هو محاولة تحويل النقاش حول مياه النيل الأزرق إلى إطار جديد يتضمن تسعير المياه، وهو أمر غير مقبول. وأكد على أهمية التزام الاتحاد الأفريقي بقواعد القانون الدولي، مطالبًا بنقل مقره إلى دولة أكثر احترامًا للمبادئ الدولية.

من جانبه، علق الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، على تلك التصريحات قائلاً: "إذا كنتم تعتقدون أنكم يمكنكم مطالبة مصر بدفع ثمن المياه، فعليكم أن تدركوا أن ذلك يتجاوز كل الأعراف الدولية". وأشار إلى أن هناك أكثر من 165 نهرًا عابرًا للحدود في العالم، ولم تطالب أي دولة مصب بدفع ثمن المياه.

وأفادت مجموعة من الخبراء أن هذه التصريحات تمثل تجاوزًا للحدود الدبلوماسية، مشيرين إلى أن الوزير الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو قد تجاوز كل الأعراف من خلال مطالبته لمصر بدفع تعويضات عن استخدام مياه النيل، متناسيًا أن مياه النيل هي شريان حياة دولي.

وأعرب المحللون السياسيون عن قلقهم من نوايا أديس أبابا، مؤكدين أن تصريحات الوزير الإثيوبي السابق تكشف عن خطة للسيطرة على المجرى المائي، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي. كما حذروا من أن التصريحات الإثيوبية تمثل تعديًا صريحًا على الخطوط الحمراء، مما يستدعي رد فعل مصري محسوب.

يبدو أن الوضع على ضفاف نهر النيل يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل التصعيد الإثيوبي المستمر، مما يتطلب من مصر اتخاذ خطوات استراتيجية لحماية حقوقها المائية والتأكيد على أهمية التعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...