نجيب محفوظ: لماذا مزق الأديب الكبير 50 قصة من بداياته الإبداعية؟
تُحيي الأوساط الثقافية في 30 أغسطس الجاري الذكرى السابعة عشرة لرحيل الأديب الكبير نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل، والذي توفي عام 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا. ودعه محبوه في جنازة شعبية انطلقت من مسجد الحسين، المكان الذي شهد نشأته وارتبطت به أحداث الع
تُحيي الأوساط الثقافية في 30 أغسطس الجاري الذكرى السابعة عشرة لرحيل الأديب الكبير نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل، والذي توفي عام 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا. ودعه محبوه في جنازة شعبية انطلقت من مسجد الحسين، المكان الذي شهد نشأته وارتبطت به أحداث العديد من رواياته الشهيرة مثل "خان الخليلي" و"زقاق المدق".
استمرت رحلة محفوظ الأدبية لأكثر من 70 عامًا، حيث كتب خلالها أكثر من 50 رواية ومجموعة قصصية، بالإضافة إلى مجموعة من المقالات الفكرية والفلسفية. تنوعت أعماله بين الرواية التاريخية والواقعية، وصولًا إلى الرمزية، ومن أبرز أعماله الملحمية "الحرافيش".
في أحد تصريحاته، أشار محفوظ إلى التحديات التي واجهته في بداية مسيرته الأدبية، حيث قال: "بعد حسمي للصراع بين الفلسفة والأدب، وجدت نفسي في مواجهة مشكلة كبرى"، مشيرًا إلى أنه كان في الخامسة والعشرين من عمره عندما بدأ يسعى لوضع نظام لدراسة الأدب ويواصل الاطلاع على مختلف جوانب الثقافة العامة.
وأضاف محفوظ أن قراءته للفلسفة كان لها تأثير كبير على أعماله، حيث لاحظ بعض النقاد أن الرؤية الفكرية واضحة في كتاباته. واعتبر أن الأدب الأوروبي في القرن العشرين كان يغلب عليه الطابع الفكري، مشددًا على أن الأدب العربي لم يصل بعد إلى هذا المستوى، رغم وجود فكر في أعماله.
تتطرق بعض الدراسات إلى بدايات محفوظ في الكتابة، حيث ذكر عبدالمحسن طه بدر في كتابه "الرؤية والأداة - نجيب محفوظ" أن الأديب الكبير كتب عددًا كبيرًا من القصص القصيرة في بداياته، ولكنه مزق 50 منها. وقد نُشرت نحو 80 قصة في الصحف، بينما تضم مجموعته القصصية الأولى "همس الجنون"، التي صدرت عام 1947، 30 قصة.
يُظهر هذا التوجه التشديد الذي كان عليه محفوظ في حرصه على عدم نشر أعماله الأولى، وكان يعتبر نفسه الرقيب الأول عليها، مما يعكس التزامه الكبير بمعايير الإبداع الأدبي.
💬 التعليقات 0