قواعد جديدة للقطاع الخاص: لا فصل تأديبي إلا بحكم المحكمة
أعلن وزير العمل حسن رداد عن إصدار قواعد جديدة لتنظيم العمل في القطاع الخاص، تهدف إلى حماية حقوق العمال وتعزيز استقرار علاقات العمل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم، حيث أكد الوزير أن هذه القواعد تمثل تحولًا في الفكر الإداري تجاه سوق العمل، حيث تم استبد
أعلن وزير العمل حسن رداد عن إصدار قواعد جديدة لتنظيم العمل في القطاع الخاص، تهدف إلى حماية حقوق العمال وتعزيز استقرار علاقات العمل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم، حيث أكد الوزير أن هذه القواعد تمثل تحولًا في الفكر الإداري تجاه سوق العمل، حيث تم استبدال اللائحة الاسترشادية السابقة بقواعد أكثر مرونة وتوافقًا مع التطورات الحديثة.
وأوضح رداد أن القواعد الجديدة جاءت نتيجة حوار مجتمعي موسع، حيث تم الاستماع إلى آراء مسؤولي الموارد البشرية وممثلي المنظمات النقابية، مما ساهم في وضع قواعد عملية تدعم استقرار علاقات العمل. وتضمنت تلك القواعد تعزيز حماية كرامة العامل، حيث تم حظر جميع أشكال العمل الجبري والسخرة، كما يحظر احتجاز بطاقات الهوية أو جوازات السفر الخاصة بالعمال.
وحرصت القواعد على منع التمييز في جميع مراحل العلاقة الوظيفية، مع التأكيد على دعم المرأة وذوي الإعاقة. كما تم وضع ضوابط صارمة لحماية الأجور، حيث شددت القواعد على ضرورة الالتزام بالحد الأدنى للأجور وتحقيق المساواة في الأجر بين الجنسين.
كما تناولت القواعد تنظيم العمل عن بُعد والعمل المرن، بما يتماشى مع التحولات الرقمية الحالية، وأكدت على أهمية التدريب وتنمية المهارات، حيث ألزمت المنشآت بتقديم برامج تدريبية دورية للعاملين. ومن الضروري وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل، يتضمن البيانات الأساسية لتعزيز الشفافية.
إضافة إلى ذلك، نظمت القواعد ضوابط ساعات العمل والإجازات، حيث تم إدخال إجازة طارئة لمواليد الأطفال، مع الالتزام بإجراءات التحقق من المخالفات التأديبية، حيث لا يجوز فرض العقوبة إلا بعد إجراء تحقيق شامل. وأكد الوزير أن الفصل التأديبي لن يتم إلا بحكم المحكمة المختصة، وهو ما يعكس حرص الوزارة على حماية حقوق العمال.
أخيرًا، أكد رداد أن هذه القواعد تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم في سوق العمل، حيث ستقوم الوزارة بدعم جميع الأطراف لتحقيق بيئة عمل متوازنة تعزز من الإنتاجية وتقلل من النزاعات. ودعا أصحاب الأعمال إلى الاستفادة من هذه القواعد لتطوير أداء منشآتهم وضمان استقرار العمالة.
💬 التعليقات 0