المصري الحرخبر وسياق

الإفتاء: يجوز لمريض التوحد التخلف عن صلاة الجمعة إذا نصحه الطبيب

الإفتاء: يجوز لمريض التوحد التخلف عن صلاة الجمعة إذا نصحه الطبيب
في دقيقة

أصدرت دار الإفتاء فتوى تؤكد أن الشريعة الإسلامية تأخذ بعين الاعتبار جميع فئات المجتمع، مع تقديم عناية خاصة للضعفاء منهم، حيث وضعت أحكامًا وتوجيهات تحمي حقوقهم وتخفف عنهم أعباء الحرج والضرر. ذكرت الإفتاء أن مرض التوحد، والذي يعرّف بأنه اضطراب نمائي

أصدرت دار الإفتاء فتوى تؤكد أن الشريعة الإسلامية تأخذ بعين الاعتبار جميع فئات المجتمع، مع تقديم عناية خاصة للضعفاء منهم، حيث وضعت أحكامًا وتوجيهات تحمي حقوقهم وتخفف عنهم أعباء الحرج والضرر.

ذكرت الإفتاء أن مرض التوحد، والذي يعرّف بأنه اضطراب نمائي يؤثر على القدرة على التواصل الاجتماعي والتفاعل، قد يعيق المصاب به عن حضور صلاة الجمعة. وذلك بالنظر إلى المعايير العلمية التي تحدد هذا الاضطراب، والتي تشمل محدودية التواصل والسلوكيات النمطية.

أشارت الفتوى إلى أن الالتزام بصلاة الجمعة واجب على كل ذكر مكلف، لكن في حالات خاصة مثل مرض التوحد، يجوز التخلف عنها. حيث يُعتبر المرض من الأعذار الشرعية التي تبيح عدم الحضور، خاصة إذا كان المريض يعاني من مشقة أو خوف من تفاقم حالته الصحية.

استند الفقهاء إلى نصوص دينية تدعم هذه الفتوى، حيث أوضح العلامة الميداني الحنفي أن المريض يُعفى من حضور الجمعة إذا كان ذلك يسبب له مشقة. كما أشار آخرون إلى أن التخلف بسبب المرض يُعد عذرًا مقبولًا شرعًا.

إذا قرر الطبيب المعالج أن حضور صلاة الجمعة قد يؤثر سلبًا على صحة المصاب باضطراب التوحد، فإنه يجوز له تركها وأداء صلاة الظهر في منزله. فكما ورد عن ابن عباس أن رسول الله قال: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ".

في الختام، أكدت الإفتاء على أهمية مراعاة الظروف الصحية للأفراد، مشددة على أن الإسلام جاء بالتيسير ورفع الحرج، مما يتيح للمصابين باضطراب التوحد أن يؤدوا واجباتهم الدينية وفقًا لما يناسب حالتهم الصحية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...