المصري الحرخبر وسياق

الجرائم الأسرية: إشارات وتحذيرات من أستاذ الطب النفسي

الجرائم الأسرية: إشارات وتحذيرات من أستاذ الطب النفسي
في دقيقة

في ظل تزايد الجرائم الأسرية، أصبح من الصعب توقع أن تصل الخلافات داخل بعض الأسر إلى حد ارتكاب جرائم دامية. فقد شهدت الأيام الأخيرة حوادث مؤلمة، مثل واقعة فتاة طعنت والدها في محافظة المنيا، وحادثة أخرى في الإسكندرية حيث أقدم أحد الأشخاص على قتل والده و

في ظل تزايد الجرائم الأسرية، أصبح من الصعب توقع أن تصل الخلافات داخل بعض الأسر إلى حد ارتكاب جرائم دامية. فقد شهدت الأيام الأخيرة حوادث مؤلمة، مثل واقعة فتاة طعنت والدها في محافظة المنيا، وحادثة أخرى في الإسكندرية حيث أقدم أحد الأشخاص على قتل والده وإصابة والدته وشقيقه. هذه الأحداث تثير تساؤلات حول الأسباب التي تدفع أفراد الأسرة لارتكاب جرائم ضد أقربائهم.

الأستاذ الدكتور محمد فوزي عبد العال، أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط، أشار إلى أن الأمر أصبح خطيرًا، حيث يتحول البيت إلى مسرح للجريمة، مما يثير صدمة كبيرة. فقد شهدنا حالات قاتلة حيث يقتل الزوج زوجته أو الابن أحد والديه، مما يجعلنا نتساءل: كيف يتحول الأقرباء إلى ضحايا؟

وفقًا لبيانات رصدية في النصف الأول من عام 2026، تم توثيق 598 واقعة عنف ضد النساء والفتيات، بينها 245 واقعة عنف أسري، و118 جريمة قتل، منها 80 جريمة في سياق العنف الأسري. والأرقام تشير إلى أن الزوج يحتل المرتبة الأولى في حالات القتل الأسري، حيث ارتكب 35 جريمة، تليه الأب بـ10 جرائم.

أوضح الدكتور عبد العال أن السبب الثاني وراء الجرائم الأسرية يتمثل في سقوط حاجز القرابة، وهو ما يمثل لحظة خطيرة نفسيًا. فالعلاقة بين الأفراد تحمل ذكريات وروابط عاطفية، ولكن عندما يصل الصراع إلى حد القتل، يتساءل العلماء: كيف يتحول الشخص الأقرب إلى "عدو" يجب التخلص منه؟

كما أشار إلى أن العوامل التي تسهم في وقوع الجرائم الأسرية تشمل تاريخ العنف الأسري، الغيرة الشديدة، النزاعات حول المال، والتراكم العاطفي السلبي. وأكد أن العزلة الأسرية وغياب التدخل المبكر يشكلان عوامل خطيرة تؤدي إلى وقوع مثل هذه الجرائم.

الدكتور عبد العال حذر من أن التهديدات المتكررة، ومحاولات الخنق، والتصعيد في الاعتداءات، كلها إشارات تستحق التعامل معها بجدية. من المهم تقييم درجة الخطورة واتخاذ إجراءات الحماية المناسبة قبل تفاقم الموقف، لضمان سلامة الأسر وحمايتها من المآسي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...