مأساة الطفلة جمالات: بتر الساق وحلم العودة للعب في غزة
تعيش الطفلة الفلسطينية جمالات ضبان، التي لم تتجاوز أربعة أعوام، واقعًا قاسيًا بعد فقدان ساقها اليسرى في هجوم إسرائيلي. تكافح جمالات للتأقلم مع حياتها الجديدة داخل خيمة نزوح في قطاع غزة، إذ تنتظر بفارغ الصبر الحصول على طرف صناعي يعيد لها بعض قدرتها عل
تعيش الطفلة الفلسطينية جمالات ضبان، التي لم تتجاوز أربعة أعوام، واقعًا قاسيًا بعد فقدان ساقها اليسرى في هجوم إسرائيلي. تكافح جمالات للتأقلم مع حياتها الجديدة داخل خيمة نزوح في قطاع غزة، إذ تنتظر بفارغ الصبر الحصول على طرف صناعي يعيد لها بعض قدرتها على الحركة واللعب.
داخل خيمة صغيرة على أرض رملية، تجلس جمالات بجوار دميتها، بينما تحيط بها والدتها رشا، التي تقدم لها الرعاية والدعم. رشا تحمل ابنتها بين ذراعيها، وتساعدها على الحركة داخل الخيمة بعد أن اضطرت الأسرة للنزوح من بيت لاهيا شمال غزة.
منذ أن فقدت جمالات ساقها، أصبحت تعتمد على يديها في التحرك على الرمال، وتحاول أحيانًا الاستناد إلى أعمدة الخيمة، بعدما بات الخروج منها واللعب مع الأطفال أمرًا صعبًا. تقول والدتها إن ابنتها كانت طفلة نشيطة تحب اللعب، لكن حياتها انقلبت تمامًا بعد الإصابة.
تروي رشا كيف كان يوم الهجوم عاديًا، حيث كانت الأسرة تتناول الإفطار في الخيمة عندما استُهدفت الخيمة المجاورة بشكل مباشر. في تلك اللحظة، أصيبت جمالات وفقدت ساقها، بينما أصيب ابنها أيضًا بإصابات قابلة للعلاج. ولكن إصابة جمالات كانت قاسية، حيث استدعت بتر ساقها.
داخل الخيمة، تحمل جمالات هاتف والدها وتستعرض صورة قديمة لها مع شقيقها، حيث تظهر في الصورة بساقيها. تتأمل جمالات الصورة، وكأنها تحاول فهم ما فقدته. والدتها تشير إلى أن جمالات لم تستوعب بعد أن فقدان ساقها دائم، إذ عادت لتطلب منها أن تعيد لها قدمها.
حالة جمالات ليست الوحيدة في غزة، إذ سُجلت آلاف حالات البتر منذ بدء الحرب. يواجه المصابون صعوبات كبيرة في الحصول على الأطراف الصناعية والخدمات اللازمة. مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في مركز الأطراف الصناعية بغزة، حسني مهنا، أكد أن المركز يعاني من ضغط متزايد مع تزايد أعداد مبتوري الأطراف.
وفق بيانات وزارة الصحة، تم تسجيل أكثر من 6 آلاف حالة بتر، يشكل الأطفال 25% من المستفيدين من خدمات المركز. لكن الحصار والقيود على المواد اللازمة لتصنيع الأطراف الصناعية تجعل من الصعب تلبية احتياجات المصابين، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الراهنة.
💬 التعليقات 0