المصري الحرخبر وسياق

إبراهيم نجم: ضوابط الفتوى ضرورة لمواجهة فوضى المنصات الرقمية

إبراهيم نجم: ضوابط الفتوى ضرورة لمواجهة فوضى المنصات الرقمية
في دقيقة

في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم الفتوى في عصر التحول الرقمي، أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على أهمية وضع ضوابط صارمة للفتوى، مشدداً على أن الفتوى ليست مجرد رأي شخصي، بل هي حكم شرعي مستند إلى أدلة شرعية في سياقا

في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم الفتوى في عصر التحول الرقمي، أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على أهمية وضع ضوابط صارمة للفتوى، مشدداً على أن الفتوى ليست مجرد رأي شخصي، بل هي حكم شرعي مستند إلى أدلة شرعية في سياقات محددة.

جاءت تصريحات نجم خلال محاضرته التي ألقاها في ضوء توجيهات الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، حيث تناولت المحاضرة العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، فضلاً عن التحديات التي تفرضها وسائل الإعلام الحديثة والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى.

وأشار نجم إلى أن التحول الرقمي قد أحدث تغيراً عميقاً في كيفية صناعة الفتوى وتلقيها، حيث باتت المشكلة اليوم ليست في صعوبة الوصول إلى المعرفة الشرعية، بل في قدرة الجمهور على التمييز بين الفتوى الموثوقة والمحتوى الديني المتداول بشكل عشوائي.

وأوضح أن الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح يتطلب مراحل علمية دقيقة تشمل فهم الواقعة وتكييفها الفقهي، والرجوع إلى الأدلة الشرعية، بالإضافة إلى الاستعانة بأهل الخبرة والنظر في المآلات قبل إصدار الفتوى.

كما أشار نجم إلى الفرق بين الاختلاف الفقهي المشروع وفوضى الإفتاء، موضحاً أن التعدد في الآراء الفقهية المعتبرة يمثل ثراءً علمياً، بينما تبدأ الفوضى عند غياب الأهلية العلمية أو وجود منهج مضطرب.

وحذر أيضاً من تأثير وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على نشر الفتاوى، حيث يمكن أن تسهم في اختصار المسائل المعقدة في مقاطع قصيرة، مما يؤدي إلى سوء فهم أو تقديم فتاوى قديمة دون مراعاة لظروف صدورها.

وفي ختام حديثه، أكد نجم أن الفتوى الرقمية عابرة للحدود، ولكن تطبيقها يبقى مرتبطاً بسياقات المكان والزمان، مما يستدعي فهماً عميقاً للسياق المحلي والبيئة القانونية والدينية للمستفتي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...