العقوبات الأمريكية الجديدة: هل ستنجح في إخضاع إيران بعد عقود من العزلة؟
تستمر إيران في مواجهة تحديات اقتصادية هائلة، حيث تعاني من عزلة خانقة على الساحة العالمية. وقد اعتبرت شبكة "سي إن إن" أن وضع إيران كدولة معزولة ليس بجديد، إذ تواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة عليها منذ عقود طويلة، مما أثر بشكل كبير على نظامها ال
تستمر إيران في مواجهة تحديات اقتصادية هائلة، حيث تعاني من عزلة خانقة على الساحة العالمية. وقد اعتبرت شبكة "سي إن إن" أن وضع إيران كدولة معزولة ليس بجديد، إذ تواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة عليها منذ عقود طويلة، مما أثر بشكل كبير على نظامها المصرفي وصناعة النفط والجيش.
في تقرير حديث، أشارت الشبكة إلى أن الحملة الجديدة المعروفة باسم "المنبوذ الاقتصادي" التي تم الإعلان عنها من قبل المسؤولين الأمريكيين، قد لا تحقق التأثير المرجو، حيث تعكس تلك العقوبات مدى قلة الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة بعد سنوات من العقوبات القاسية.
من جانبه، أوضح جاستن وولفرز، أستاذ الاقتصاد في جامعة ميشيجان، أن "عملية المنبوذ الاقتصادي" تبدو كإعلان عن إجراءات مستقبلية أكثر منها فعالية حقيقية، مما يثير التساؤلات حول جدواها في تحقيق الأهداف المنشودة.
كما أكدت آية إبراهيم، الباحثة الزائرة في كلية ماكورت للسياسات العامة، أن "العقوبات لم تعد تحقق العوائد المطلوبة"، مشيرة إلى أن إيران ظلت معزولة اقتصادياً على مدى خمسين عامًا، دون أن يؤثر ذلك على استقرار النظام. ورغم ذلك، يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن تصعيد الضغط عبر عقوبات جديدة قد يسهم في إحداث تغيير دبلوماسي أو حتى إسقاط النظام.
وتعتبر خطوة استهداف البنوك الصينية أحد الأوراق الضغط المهمة التي تحتفظ بها واشنطن، حيث يُزعم أن هذه البنوك تسهل الأنشطة المالية لطهران. وقد حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن أي طرف يساهم في تسهيل المعاملات مع إيران سيواجه عواقب وخيمة.
لكن على الرغم من التهديدات، لم تتخذ الإدارة الأمريكية خطوات فعلية ضد هذه البنوك حتى الآن، مما يشير إلى عدم وجود رغبة سياسية واضحة في تصعيد الأمر، خاصة مع المخاوف من التأثيرات السلبية على النظام المالي العالمي.
في ختام التقرير، يبقى السؤال مطروحاً حول الإرادة السياسية وراء العقوبات الثانوية ومدى تأثيرها المحتمل في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي الإيراني، في ظل المعوقات الكثيرة التي تواجهها واشنطن في هذا السياق.
💬 التعليقات 0