دراسة مبتكرة: خميرة الخبز قد تغير مستقبل لقاحات الإنفلونزا
في مفاجأة علمية، توصل باحثون خلال اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية في شيكاغو إلى اكتشاف جديد يتعلق بلقاحات الإنفلونزا، حيث يمكن أن تكون خميرة الخبز (ساكاروميسيس سيريفيسيا) هي المفتاح لتحقيق لقاحات أكثر فعالية وأقل تكلفة. تشير الدراسة إلى أن اللقا
في مفاجأة علمية، توصل باحثون خلال اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية في شيكاغو إلى اكتشاف جديد يتعلق بلقاحات الإنفلونزا، حيث يمكن أن تكون خميرة الخبز (ساكاروميسيس سيريفيسيا) هي المفتاح لتحقيق لقاحات أكثر فعالية وأقل تكلفة.
تشير الدراسة إلى أن اللقاحات الجديدة لا تهدف فقط إلى تقليل التكاليف، بل قد تلغي الحاجة للتطعيمات السنوية ضد الإنفلونزا. الفكرة تكمن في توفير حماية طويلة الأمد ضد سلالات متعددة من فيروس الإنفلونزا، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا في مجال الصحة العامة.
تستهدف معظم اللقاحات الحالية بروتين الهيماجلوتينين، والذي يتميز بسرعة تحوره، مما يستدعي إنتاج لقاح جديد كل عام. بالمقابل، تركز اللقاحات الجديدة على بروتين (إم2)، الذي يشهد استقرارًا أكبر ولا يتغير بشكل ملحوظ منذ جائحة الإنفلونزا في عام 1918.
يأمل الباحثون من خلال استهداف بروتين (إم2) أن يتمكنوا من تقديم لقاح يوفر حماية واسعة تدوم لأكثر من عام، وربما حتى مدى الحياة. وقد أظهرت التجارب على الفئران نتائج واعدة، حيث كانت الفئران المحصنة بالجزيئات الشبيهة بالفيروسات محمية من ثلاث سلالات مختلفة من الإنفلونزا.
أكد فاي وين، قائد الدراسة من جامعة ميشيجان، أن هذه التقنية قد تُحدث ثورة في مجال اللقاحات، مضيفًا أنه من الممكن أن توفر الحماية لفترات أطول، وقد يصبح الأمر مسألة جرعة واحدة مدى الحياة في المستقبل.
بجانب ذلك، يسعى الباحثون إلى تطوير نظام تصنيع سريع وفعال من حيث التكلفة، لا يتطلب استخدام بيض الدجاج، مما يعزز من إمكانية إنتاج اللقاحات بشكل أسرع وأفضل.
مع استمرار الأبحاث، يبقى هناك عمل كثير قبل أن يصبح لقاح (إم2) جاهزًا للتجارب على البشر، ولكن النتائج الحالية تبشر بآفاق جديدة في مكافحة الإنفلونزا وأمراض أخرى في المستقبل.
💬 التعليقات 0