كلفة الحرب في الاحتلال: 53 ألف شيكل شهريًا لجندي الاحتياط
في تقرير اقتصادي حديث يكشف عن الأبعاد المالية للحرب المستمرة، أظهرت البيانات الرسمية من وزارة المالية الإسرائيلية أن كلفة الاعتماد على قوات الاحتياط تتجاوز التقديرات السابقة بشكل كبير. حيث تصل الكلفة الشهرية المتوسطة لخدمة جندي احتياط يهودي غير حريدي
في تقرير اقتصادي حديث يكشف عن الأبعاد المالية للحرب المستمرة، أظهرت البيانات الرسمية من وزارة المالية الإسرائيلية أن كلفة الاعتماد على قوات الاحتياط تتجاوز التقديرات السابقة بشكل كبير. حيث تصل الكلفة الشهرية المتوسطة لخدمة جندي احتياط يهودي غير حريدي إلى نحو 53 ألف شيكل، في حين تقتصر كلفة الجندي النظامي من الفئة نفسها على 26 ألف شيكل فقط.
التقرير، الذي أعده كبير الاقتصاديين في الوزارة، استند إلى بيانات دقيقة من دائرة الإحصاء المركزية وسلطة الضرائب، مشيرًا إلى أن التقديرات السابقة كانت تعتمد على فرضيات غير دقيقة حول تركيبة جنود الاحتياط. فقد افترضت تلك التقديرات أن تكوينهم الاقتصادي يتماشى مع العاملين في سوق العمل بشكل عام، وهو ما تبين أنه بعيد عن الواقع.
بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من حرب الإبادة على غزة، لا يزال الجنود النظاميون واحتياطيون يؤدون مهامهم العسكرية في مناطق شتى مثل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، على الرغم من تراجع حدة النزاع مقارنة بمراحله الأولى.
التقديرات الجديدة تشير إلى أن كلفة الخدمة لجنداء الاحتياط من الفئات العمرية الأصغر تبلغ حوالي 39 ألف شيكل، بزيادة 6 آلاف شيكل عما تم تقديره في 2024. بينما تزداد الكلفة بشكل ملحوظ لتصل إلى 68 ألف شيكل شهريًا بالنسبة للجنود في الأربعينيات من أعمارهم، مما يعكس الضغوط المالية المتزايدة نتيجة الاستدعاءات الطويلة.
توزيع عبء الخدمة بين شرائح المجتمع الإسرائيلي يظهر تفاوتاً واضحاً. حيث يشكل الرجال اليهود غير الحريديين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا 36% من قوة العمل، لكنهم يمثلون 83% من العاملين الذين يغيبون عن وظائفهم بسبب الخدمة الاحتياطية. الفجوة تتسع مع وجود اختلافات واضحة بين الطلاب العاملين وجنود الاحتياط.
أظهرت البيانات أن الأجر الشهري لمجمل العاملين الذين خدموا في الاحتياط يبلغ حوالي 18,841 شيكلًا، مقابل 13,310 شواكل لمن لم يخدموا، مما يعكس الفارق الكبير في الإنتاجية والتعويضات الحكومية. كما أن نسبة الآباء بين جنود الاحتياط مرتفعة، حيث يصل عدد الآباء لأطفال صغار إلى 63%، مما يضيف عبئًا إضافيًا على الأسر.
التقرير يسلط الضوء أيضًا على قلق أصحاب الأعمال والمستقلين من التأثيرات السلبية الناتجة عن الغياب الطويل عن العمل، مما يعكس مدى تأثير الاستدعاءات على الاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام. في الوقت الذي كانت فيه نماذج الاحتياط مصممة لحروب قصيرة، فإن الوضع الحالي يتطلب استدعاء جنود لفترات طويلة، مما يزيد من الضغط على الاقتصاد ويضيف أعباءً جديدة على موازنته.
💬 التعليقات 0