المصري الحرخبر وسياق

ذكرى عودة جسد الأنبا مقاريوس: رحلة إيمانية إلى برية شيهيت

ذكرى عودة جسد الأنبا مقاريوس: رحلة إيمانية إلى برية شيهيت
في دقيقة

في مثل هذا اليوم، نتذكر ذكرى عودة جسد القديس الأنبا مقاريوس إلى برية شيهيت، وهي قصة تحمل في طياتها عبق الإيمان والتراث الروحي. فعقب نياحته، قام أهالي بلدته «شنشور» بنقل جسده من الدير وبناء كنيسة كبيرة عليه، حيث ظل الجسد في هذا المكان لسنوات قبل أن ين

في مثل هذا اليوم، نتذكر ذكرى عودة جسد القديس الأنبا مقاريوس إلى برية شيهيت، وهي قصة تحمل في طياتها عبق الإيمان والتراث الروحي. فعقب نياحته، قام أهالي بلدته «شنشور» بنقل جسده من الدير وبناء كنيسة كبيرة عليه، حيث ظل الجسد في هذا المكان لسنوات قبل أن ينتقل إلى موضع آخر.

تروي الرواية الكنسية أن وجود جسد القديس خارج ديره استمر حتى عصر البابا ميخائيل الخامس، البابا الحادي والسبعين للكنيسة القبطية، الذي كان له دور بارز في السعي لإعادة جسد الأنبا مقاريوس إلى موضعه الأصلي في برية شيهيت.

خلال صيام الأربعين المقدسة، عبر البابا ميخائيل الخامس عن اشتياقه لجسد القديس، معربًا عن أمله في عودته إلى وسط الرهبان. وبعد أيام، خرج رئيس الدير القمص ميخائيل مع عدد من الشيوخ في رحلة لاستعادة الجسد، لكنهم واجهوا مقاومة من أهالي البلدة والوالي.

رغم محاولتهم الفاشلة في البداية، شهد الوالي رؤيا في تلك الليلة، حيث طلب منه القديس مقاريوس السماح للشيوخ بنقل جسده. استيقظ الوالي من نومه، واستدعى الشيوخ وسلمهم الجسد، ليبدأوا رحلة العودة وسط فرحة عارمة.

شارك عدد كبير من المؤمنين في استقباله حتى وصلت السفينة إلى مريوط، حيث أقيم القداس الإلهي قبل حمل الجسد على جمل متجهين به إلى البرية. خلال الرحلة، أصر رئيس الدير على عدم التوقف حتى يروا المكان الذي أمسك فيه ملاك الرب بالقديس.

توقف الجمل في موضع معين، حيث أظهر علامات تدل على ارتباطه بتجربة القديس في البرية. وبعد أن مجّد الشيوخ الله، واصلوا رحلتهم حتى اقتربوا من الدير، حيث خرج الرهبان لاستقبال الجسد بالشموع والتراتيل، وحملوه إلى داخل الكنيسة وسط احتفال مهيب.

تظل ذكرى إعادة جسد الأنبا مقاريوس إلى برية شيهيت حاضرة في الذاكرة القبطية، لما تحمله من معاني عميقة تتعلق بالتعلق بالقديسين وتراث الأديرة والبرية، التي تمثل جزءًا أصيلاً من تاريخ الرهبنة القبطية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...