المصري الحرخبر وسياق

عبد الناصر يحمي أحمد بهاء الدين من الاعتقال رغم الضغوطات

عبد الناصر يحمي أحمد بهاء الدين من الاعتقال رغم الضغوطات
في دقيقة

أحمد بهاء الدين، الكاتب التنويري البارز، كان له دورٌ محوري في الحياة الفكرية والسياسية في مصر، حيث عُرف بأسلوبه الهادئ وعمقه الفكري. ورغم التحديات التي واجهته، استطاع أن يترك بصمة واضحة من خلال كتاباته وأفكاره. كان له مسيرة مهنية حافلة شملت العديد من

أحمد بهاء الدين، الكاتب التنويري البارز، كان له دورٌ محوري في الحياة الفكرية والسياسية في مصر، حيث عُرف بأسلوبه الهادئ وعمقه الفكري. ورغم التحديات التي واجهته، استطاع أن يترك بصمة واضحة من خلال كتاباته وأفكاره. كان له مسيرة مهنية حافلة شملت العديد من المناصب الصحفية الرفيعة، حيث كان أول وأصغر رئيس تحرير لمجلة «صباح الخير»، وتولى رئاسة تحرير عدد من الصحف والمجلات المهمة، بما في ذلك جريدة «الأهرام».

بداية أحمد بهاء الدين كانت عبر مجلة «الفصول»، حيث نشر مقالا عن جمال الدين الأفغاني في عام 1944، مستخدمًا اسمًا مستعارًا. ثم انتقل إلى مجلة «روز اليوسف» في عام 1956، ليبدأ في تشكيل مسيرته الصحفية المتميزة. وقد رشحه الأديب إحسان عبد القدوس لرئاسة تحرير «صباح الخير» عندما كان في التاسعة والعشرين من عمره، ليصبح رمزًا للصحافة المصرية في تلك الحقبة.

على الرغم من العلاقة غير الشخصية بينه وبين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلا أن عبد الناصر كان معجبًا بكتابات بهاء الدين. وفقاً لتصريحات بهاء الدين، رفض الرئيس عبد الناصر فكرة اعتقاله بعد وشاية ضده، قائلاً لمن عرض عليه ذلك: «سيبوه.. هو دماغه كده»، مما يعكس احترامه لحرية الفكر والتعبير.

علاوة على ذلك، ارتبط اسم أحمد بهاء الدين بفكرة إعادة تسمية «الاتحاد الاشتراكي» بعد اعتماد عبد الناصر للاشتراكية كمنهج للحكم، وهو الاقتراح الذي لاقى قبولاً من عبد الناصر. كما أظهر بهاء الدين علاقة وثيقة بالرئيس الراحل أنور السادات، حيث كتب له العديد من الوثائق المهمة، بما في ذلك "ورقة أكتوبر" ومذكرة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي.

في عام 1971، تم نقل أحمد بهاء الدين إلى هيئة الاستعلامات، ومن ثم انتقل إلى الكويت حيث تولى رئاسة تحرير مجلة «العربي» الكويتية. وعلى الرغم من انتقاله، ظل قلمه نشطًا من خلال عموده الشهير «يوميات» حتى عام 1990، مما جعله واحدًا من أبرز الكتاب في العالم العربي.

ترك أحمد بهاء الدين إرثًا ثقافيًا هائلًا، حيث أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات المميزة. من بين أعماله البارزة: «أيام لها تاريخ»، و«فاروق ملكًا»، و«شرعية السلطة في العالم العربي»، مما يجعله شخصية محورية تحتفي بها الأجيال المتعاقبة.

لسوء الحظ، عانى أحمد بهاء الدين من مشاكل صحية في السنوات الأخيرة من حياته، بما في ذلك مرض السكري وجلطات دماغية، إلا أن تأثيره الفكري ظل قائمًا، ليكون رمزًا للثقافة والفكر العربي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...