المصري الحرخبر وسياق

إعادة افتتاح مكتبة في غزة: كتب نجت من الحرب تُحيي الثقافة الفلسطينية

إعادة افتتاح مكتبة في غزة: كتب نجت من الحرب تُحيي الثقافة الفلسطينية
في دقيقة

في ظل الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، تبذل الجهود لإنقاذ ما تبقى من المكتبات والكتب، التي تمثل جزءًا أساسيًا من الذاكرة الثقافية الفلسطينية. أحد أبرز هذه الجهود جاء من النازح محمد سعد، الذي عاد إلى مسقط رأسه في بيت لاهيا لاستعادة مكتبته التي جمع

في ظل الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، تبذل الجهود لإنقاذ ما تبقى من المكتبات والكتب، التي تمثل جزءًا أساسيًا من الذاكرة الثقافية الفلسطينية. أحد أبرز هذه الجهود جاء من النازح محمد سعد، الذي عاد إلى مسقط رأسه في بيت لاهيا لاستعادة مكتبته التي جمعها على مدار 35 عامًا.

رغم الأوضاع القاسية، اختار سعد أن يحمل الكتب فقط، تاركًا وراءه جميع مقتنيات منزله، لينقلها إلى دير البلح، حيث أتاحها مجانًا للنازحين الفلسطينيين. هذا القرار يعكس تصميمه على الحفاظ على القراءة والتعلم في أوقات الحرب والنزوح.

عند وصوله إلى بيت لاهيا، صُدم سعد بمشهد المكتبة المدمرة والكتب المدفونة تحت الأنقاض. ورغم المخاطر الناجمة عن القصف وإطلاق النار، أصر على استعادة أكبر عدد ممكن من الكتب، معتبرًا إياها كنزًا ثقافيًا لا يمكن التفريط فيه.

أشار سعد إلى أن المكتبة لم تكن مجرد مجموعة من الكتب، بل كانت تمثل جزءًا من حياته ومعرفته. وعبّر عن مخاوفه من أن يؤدي تدمير المكتبات إلى فقدان جزء من الذاكرة الثقافية للشعب الفلسطيني.

اليوم، تفتح المكتبة أبوابها أمام الجميع، وخاصة أولئك الذين لا يستطيعون شراء الكتب، مما يتيح لهم فرصة القراءة مجانًا. الفكرة تكمن في أن الوصول إلى المعرفة يجب ألا يتوقف على القدرة المالية للفرد.

من بين زوار المكتبة نجد مصطفى أبو سعود، طالب الماجستير في العلاقات الدولية، الذي وجد ضالته في المكتبة بعد نزوحه. اعتاد أبو سعود زيارة المكتبة بانتظام، حيث أُتيحت له فرصة الاطلاع على مواد دراسية قيمة تعزز من أبحاثه.

المكتبة أصبحت أكثر من مجرد مكان للقراءة؛ إنها رمز للصمود الثقافي، حيث تعكس قدرة الفلسطينيين على التمسك بهويتهم وثقافتهم رغم الظروف الصعبة. فالكتب التي نجت من الحرب تستمر في نقل المعرفة، وتؤكد على أن الرغبة في التعلم والقراءة ستبقى حية في قلوب الناس، مهما كانت التحديات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...