دراسة تكشف الفروق في استجابة أدمغة الإناث للتخدير مقارنة بالذكور
أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة "Science Advances" أن أدمغة الإناث تستجيب للتخدير بشكل مختلف عن أدمغة الذكور، حيث يتحفز نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة في أدمغة الإناث بشكل أكبر. وهذا الاختلاف يظهر بوضوح خلال مرحلة الإفاقة والتعافي بعد التخدير بالكيتامين
أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة "Science Advances" أن أدمغة الإناث تستجيب للتخدير بشكل مختلف عن أدمغة الذكور، حيث يتحفز نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة في أدمغة الإناث بشكل أكبر. وهذا الاختلاف يظهر بوضوح خلال مرحلة الإفاقة والتعافي بعد التخدير بالكيتامين.
لإجراء هذه الدراسة، استخدم الباحثون فئران معدلة وراثيًا تحمل خلايا دبقية وعصبية موصوفة بمواد فلورية، وتمت إزالة جزء من الجمجمة واستبداله بشريحة زجاجية شفافة لمراقبة النشاط العصبي بشكل مباشر. وقد أظهرت الملاحظات أن الكيتامين يعزز من تواصل الخلايا الدبقية لدى الإناث مع الخلايا العصبية المحيطة، مما يؤدي إلى تكوين نقاط تشابك عصبي جديدة تعزز المرونة العصبية.
كما استخدم الباحثون تقنية التسلسل أحادي النواة لتحليل الخلايا الدماغية للإناث، حيث رصدوا زيادة في التعبير عن جين (Fkbp5) وبروتين (Fkbp51)، وهما مرتبطان باستجابة الجسم للتوتر. وقد لوحظ أيضًا ارتفاع مستويات هرمون الكورتيكوستيرون في بلازما دم الإناث نتيجة العلاج بالكيتامين، مما يُحفز زيادة إنتاج بروتين (Fkbp51) داخل الخلايا الدبقية.
تكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، خاصةً أن نحو 60 ألف شخص يخضعون يوميًا للتخدير العام في الولايات المتحدة، ومن بين أكثر من 300 مليون عملية جراحية تُجرى سنويًا على مستوى العالم. وقد أكدت الدراسة على ضرورة اعتبار الجنس كمتغير بيولوجي أساسي عند اختبار الأدوية ووسائل التخدير.
تشير النتائج إلى أن النساء قد يعانين من الغثيان والشعور بالتوعك بشكل متكرر بعد التخدير بالكيتامين مقارنة بالرجال، مما يسلط الضوء على الفروق البيولوجية بين الجنسين في كيفية استجابة الأجساد للأدوية، ويؤكد على أهمية تخصيص العلاجات حسب الجنس لتحقيق أفضل النتائج.
💬 التعليقات 0