14 عامًا من التواضع والعطاء: ذكرى البابا متاؤس الرابع
تحل اليوم ذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع، الذي وُلد في مدينة مير بإقليم الأشمونين، لعائلة مسيحية معروفة بالتقوى والعطاء. وُلد باسم "جرجس"، منذ صغره كان شغوفًا بالقراءة ودراسة الكتب المقدسة، مما جعله من أبرز الشخصيات العلمية في مجاله. اتجه جرجس إلى
تحل اليوم ذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع، الذي وُلد في مدينة مير بإقليم الأشمونين، لعائلة مسيحية معروفة بالتقوى والعطاء. وُلد باسم "جرجس"، منذ صغره كان شغوفًا بالقراءة ودراسة الكتب المقدسة، مما جعله من أبرز الشخصيات العلمية في مجاله.
اتجه جرجس إلى حياة الرهبنة في دير السيدة العذراء بالبراموس، حيث قضى سنوات في الصلاة والعبادة. بعد فترة قصيرة مع أسرته، عاد مرة أخرى إلى الدير ليعيش حياة التقشف، مما أكسبه احترام زملائه الرهبان وتزكية إخوته، حتى أصبح قسًا بالدير.
عُرف البابا متاؤس الرابع بشخصيته المتواضعة وحياته البسيطة، وكان دائمًا يسعى لرعاية أبناء الكنيسة، حيث اهتم بالأرامل والأيتام وزيارة المحبوسين. كما كان له دور بارز في متابعة أحوال الرهبان والأديرة والكنائس، مما ساهم في تعزيز الروح الجماعية بين أعضاء الكنيسة.
بعد نياحة البابا مرقس السادس، بدأ البحث عن بطريرك جديد، وتوجهت الأنظار نحو جرجس بسبب فضائله وسيرته الروحية، ورغم تردده في البداية، تم اختياره بطريركًا ورسم باسم البابا متاؤس الرابع في 6 ديسمبر 1660م.
خلال فترة رئاسته، اهتم البابا متاؤس الرابع بالخدمة الكنسية، ولا سيما في إثيوبيا، حيث قام برسامة مطرانين بعد نياحة المطران يؤنس الثالث عشر. كما شهدت فترة رئاسته انتقال المقر البطريركي من حارة زويلة إلى حارة الروم.
قبل رحيله، حرص البابا على توديع أبناء الكنيسة وتكليف الأساقفة والكهنة بمسؤوليات الرعاية. رحل بعد أن قضى أكثر من 14 عامًا على الكرسي المرقسي، ودفن في مقبرة البطاركة بكنيسة القديس مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة، تاركًا وراءه إرثًا روحيًا عميقًا.
تظل سيرة البابا متاؤس الرابع شاهدًا على نموذج من البطاركة الذين تميزوا بالتواضع والعطاء، وكرسوا حياتهم لخدمة الكنيسة وأبنائها، مما ترك أثرًا روحيًا مستمرًا عبر الأجيال.
💬 التعليقات 0