"جوليوس نيريري": مشروع طاقة عملاق في تنزانيا يعكس قوة الخبرة المصرية
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته إلى تنزانيا للاحتفال بافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري، الذي يعد من أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في البلاد. يقع
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته إلى تنزانيا للاحتفال بافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري، الذي يعد من أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في البلاد.
يقع المشروع على نهر روفيجي في منطقة موروجورو، ويضم محطة لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 2115 ميجاوات، من خلال تسعة توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات. كما يحتوي السد على خزان مائي تصل سعته إلى نحو 34 مليار متر مكعب.
لا تقتصر أهمية المشروع على توليد الكهرباء فحسب، بل يسعى أيضًا إلى السيطرة على مياه الفيضانات وتوفير المياه للاستخدامات المختلفة، مما يدعم الزراعة والتنمية في المناطق المحيطة. يمثل المشروع نموذجًا بارزًا لقدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة خارج مصر، حيث تولى تحالف مصري يضم شركة المقاولون العرب وشركة السويدي إليكتريك تنفيذ المشروع.
تم توقيع عقد تنفيذ المشروع عام 2018 بقيمة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، ليصبح أحد أكبر المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية في القارة الأفريقية. يتضمن نطاق العمل سدًا رئيسيًا بطول يتجاوز كيلومترًا، بالإضافة إلى أربعة سدود مكملة، ومحطة توليد، ومحطة ربط كهربائي بجهد 400 كيلوفولت، إلى جانب شبكات طرق ومنشآت وخدمات مرتبطة بالمشروع.
تراهن تنزانيا على هذا المشروع لزيادة قدرتها على إنتاج الكهرباء ودعم احتياجاتها من الطاقة، مما يساعد على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والصناعية. وفقًا لبيانات رسمية تنزانية، تبلغ القدرة المستهدفة للمشروع 2115 ميجاوات، مع إنتاج سنوي يقدر بنحو 6307 جيجاوات/ساعة عند التشغيل الكامل.
المشروع يعد جزءًا من منظومة أوسع لإدارة المياه ودعم التنمية والاستفادة من الموارد الطبيعية. وجود وزير الموارد المائية والري في الوفد الرسمي المصري يسلط الضوء على البعد الأوسع للعلاقات المصرية التنزانية، خاصة في مجالات المياه والبنية التحتية والتنمية.
يقدم المشروع مثالًا للتعاون المصري مع دول القارة الأفريقية، من خلال نقل الخبرات الهندسية والفنية والمشاركة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم خطط التنمية. يؤكد خبراء الموارد المائية أن قصة «جوليوس نيريري» تتجاوز كونه سدًا ومحطة كهرباء، لتجسد حضور الخبرة المصرية في مشروعات كبرى في شرق أفريقيا، مما يفتح الباب لمزيد من التعاون في مشروعات المياه والطاقة والبنية التحتية بالقارة.
💬 التعليقات 0