أهمية الستر في الحياة وفق توجيهات دينية
يأتي الستر كأحد النعم الكبرى التي أشار إليها عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- في تفسيره للآية الكريمة: "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً". حيث يعكس الستر قدرة الله على حفظ عباده من الفضيحة وسوء السلوك، مما يمنحهم سيرة حسنة بين النا
يأتي الستر كأحد النعم الكبرى التي أشار إليها عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- في تفسيره للآية الكريمة: "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً". حيث يعكس الستر قدرة الله على حفظ عباده من الفضيحة وسوء السلوك، مما يمنحهم سيرة حسنة بين الناس.
حين يستر الله عبده، تنعكس هذه النعمة في شعوره بالسكينة وراحة البال، ومواصلته للطاعات بعيدًا عن المجاهرة بالمعاصي. ولكن إذا أزال الله هذا الستر، فإن العواقب تكون وخيمة، خاصةً إذا استمر العبد في أفعاله السيئة دون رغبة في التوبة.
لتنال ستر الله، يجب على الإنسان كذلك أن يستر عباده، وعدم فضحهم. فالأيام تدور، وما قد يحدث للآخرين قد يحدث له أيضًا. كما جاء في الحديث النبوي: "من ستر مسلمًا في عورة أو زلة، ستره الله في الدنيا والآخرة".
تجدر الإشارة إلى أن الله يحب الستر، ويكره المجاهرة بالمعاصي. في الحديث الشريف، يُذكر أن المجاهرين هم من يفتخرون بأخطائهم، مما يعد استخفافًا بحق الله العظيم. لذلك، يجب أن يسعى الإنسان للاحتفاظ بستر الله عليه وعلى غيره.
الستر هو صفة من صفات الله تعالى، حيث يُعرف بأنه "الستير". وفي هذا السياق، يشجع الله عباده على الابتعاد عن الفضيحة والستر على أنفسهم. كما نظم ابن القيم في نونيته الشهيرة، فإن الله هو الحيي الذي لا يفضح عبده عند التجاهر بالعصيان.
لذا، يعد الستر من القيم العليا التي ينبغي أن يسعى جميع الأفراد لتحقيقها في حياتهم، سواء في تعاملاتهم مع الآخرين أو في علاقتهم بأنفسهم. فاستروا أنفسكم واستروا غيركم خيرًا لكم، فهو السبيل للحصول على رضا الله.
💬 التعليقات 0