المصري الحرخبر وسياق

"أبو رعد: رمز المقاومة في جنين يستشهد بعد قتال عنيد ضد الاحتلال"

"أبو رعد: رمز المقاومة في جنين يستشهد بعد قتال عنيد ضد الاحتلال"
في دقيقة

في فجر يوم الجمعة، ودع الفلسطينيون أحد أبرز رموز المقاومة في مخيم جنين، فتحي زيدان خازم، المعروف بـ "أبو رعد"، بعد أن استشهد برصاص قوات الاحتلال أثناء مداهمة منزله. أبو رعد، الذي لم يكن مجرد والد لشهيدين، برز في السنوات الأخيرة كرمز شعبي ووطني، محاطً

في فجر يوم الجمعة، ودع الفلسطينيون أحد أبرز رموز المقاومة في مخيم جنين، فتحي زيدان خازم، المعروف بـ "أبو رعد"، بعد أن استشهد برصاص قوات الاحتلال أثناء مداهمة منزله. أبو رعد، الذي لم يكن مجرد والد لشهيدين، برز في السنوات الأخيرة كرمز شعبي ووطني، محاطًا بالعديد من المقاتلين وأبناء المخيم.

تعود جذور قصة أبو رعد إلى 9 سبتمبر 1966، حيث وُلد في مخيم جنين لعائلة من قباطية. عاش في ظروف صعبة بعد أن نزحت عائلته بين مناطق عدة، مما دفعه لمغادرة المدرسة في سن مبكرة للعمل في البناء لمساعدة أسرته. السنوات الأولى من حياته كانت مليئة بالتحديات، لكن التغيرات السياسية في البلاد قادته إلى الانخراط في صفوف قوات الأمن الوطني بعد اعتقاله خلال الانتفاضة الأولى.

لم يكن اسم فتحي خازم معروفًا بشكل واسع حتى استشهاد نجله رعد في أبريل 2022، بعد تنفيذ عملية في تل أبيب. ومنذ تلك اللحظة، أصبح أبو رعد رمزًا للقوة والصمود، حيث ظهر كأب متماسك رغم فقدانه لابنه. وفي سبتمبر من نفس العام، فقد نجله الثاني عبد الرحمن خلال اشتباك مع قوات الاحتلال، ليصبح أبو رعد مثالاً للتحدي في مواجهة الاحتلال.

على الرغم من التهديدات المتكررة من الاحتلال ووجوده على رأس قائمة المطلوبين، أصر أبو رعد على عدم تسليم نفسه. كانت مطاردته بمثابة معركة مفتوحة في مواجهة جيش يمتلك تفوقاً عسكرياً واضحاً، لكنه لم يتوانَ عن دعوة أبناء المخيم للمقاومة والوحدة. في كلمات قوية، كان يطالب المقاتلين بالتقدم لحماية الشباب، مما زاد من شعبيته في جنين وخارجها.

لم تكن حياة أبو رعد محصورة في الجوانب العسكرية فقط، فقد كان له تاريخ عائلي في المقاومة، حيث شهدت عائلته استشهاد عدد من أفرادها في معارك سابقة ضد الاحتلال. ومع ذلك، اختار في السنوات الأخيرة العودة إلى حياة الزراعة، قبل أن تعيده الأحداث إلى الواجهة كرمز للمقاومة.

مع رحيله، يبقى أبو رعد جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مدينة جنين، رجل فقد أبناءه، لكن اسمه سيظل مرتبطًا بالتحدي والصمود. صورته ستبقى حاضرة في ذاكرة الفلسطينيين، بدءًا من جداريات في المخيمات وحتى قلوب أبناء الشعب، كرمز للمقاومة التي لا تعرف الاستسلام.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...