المصري الحرخبر وسياق

حصار مستوطنين إسرائيليين لعائلات فلسطينية في قصرة يثير القلق الدولي

حصار مستوطنين إسرائيليين لعائلات فلسطينية في قصرة يثير القلق الدولي
في دقيقة

تعيش ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، شمالي الضفة الغربية، تحت حصار مستمر من مستوطنين إسرائيليين مدعومين بجنود الاحتلال، وذلك لليوم الحادي عشر على التوالي. الحصار الذي بدأ في 9 أغسطس الجاري يستهدف نحو 13 فلسطينياً، ويعرقل وصول الاحتياجات الأساسية إ

تعيش ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، شمالي الضفة الغربية، تحت حصار مستمر من مستوطنين إسرائيليين مدعومين بجنود الاحتلال، وذلك لليوم الحادي عشر على التوالي. الحصار الذي بدأ في 9 أغسطس الجاري يستهدف نحو 13 فلسطينياً، ويعرقل وصول الاحتياجات الأساسية إليهم، ما يزيد من معاناتهم اليومية.

عبد العظيم الوادي، رئيس بلدية قصرة، وصف الوضع بأنه نتاج اعتداءات مستمرة منذ عام 2011، حيث شهدت البلدة العديد من الهجمات التي أسفرت عن مقتل عدد من أبنائها وحرق مساجد ومنازل. وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار التوسع الاستيطاني، الذي يهدف إلى السيطرة على المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وفي سياق حديثه، أشار الوادي إلى حرق مسجد النورين عام 2011، وإحراق 47 منزلاً في عام 2024، مؤكداً أن البلدة تعرضت لمحاولات متكررة من المستوطنين للتوسع في أراضيها. ولفت الانتباه إلى الأهمية الجغرافية لجبل رأس العين، الذي يقع على ارتفاع 930 متراً، مما يجعله نقطة استراتيجية تتيح الإطلالة على البحر المتوسط والأردن.

العائلات المحاصرة، التي تضم عائلات يوسف عبد السلام، ورزق عبد السلام، وقصي أبو ريدة، تعاني من نقص حاد في الغذاء والماء، إذ تم فصلهم عن البلدة، ويواجهون صعوبة في الحصول على المساعدات. وعلى الرغم من دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة، إلا أن الوادي أشار إلى أن الجيش استولى على أحد المنازل وحوّله إلى ثكنة عسكرية بدلاً من إنهاء الحصار.

يعتبر الوادي أن ما يحدث في قصرة ليس مجرد اعتداء على ثلاث عائلات، بل هو مؤشر على تحول أوسع في نمط الاستيطان في الضفة الغربية، حيث يتزايد انتشار "الاستيطان الرعوي". هذا النمط الجديد من الاستيطان يهدف إلى السيطرة على الأراضي الزراعية والرعوية، مما يزيد من التحديات التي تواجه الفلسطينيين في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين قد أسفرت عن تهجير نحو 3,800 فلسطيني منذ مطلع العام، مع تسجيل أكثر من 1430 اعتداء استهدف تجمعات فلسطينية مختلفة. الوضع في قصرة يعكس التوتر المتصاعد والقلق من مستقبل الوجود الفلسطيني في ظل تصاعد الاستيطان والاعتداءات.

في ختام حديثه، حذر الوادي من أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد مستقبل الفلسطينيين في المنطقة، ويقوض إمكانية تحقيق السلام والاستقرار، مشدداً على ضرورة وجود برنامج واضح لتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة هذه التحديات المستمرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...