خبراء قانونيون يوضحون عواقب إعلان ترامب لمضيق هرمز أراضي أمريكية
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء خريطة تظهر مضيق هرمز وقد وُصف بأنه "أراضٍ أمريكية جديدة"، من خلال حسابه على منصة تروث سوشال. يأتي هذا الإعلان بعد تأكيده يوم الجمعة الفائت عزمه على إعلان المضيق أرضاً أمريكية
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء خريطة تظهر مضيق هرمز وقد وُصف بأنه "أراضٍ أمريكية جديدة"، من خلال حسابه على منصة تروث سوشال. يأتي هذا الإعلان بعد تأكيده يوم الجمعة الفائت عزمه على إعلان المضيق أرضاً أمريكية بعد "الانتهاء من هزيمة إيران".
بينما تبرز هذه التصريحات في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة، يلفت خبراء القانون الدولي الانتباه إلى تعقيدات مسألة ضم الأراضي. حيث يؤكد جيسون تشواه، أستاذ القانون البحري في جامعة "سيتي" بلندن، أن المطالبة بضم أراضٍ ليست بالأمر السهل، إذ تتطلب استيفاء متطلبات دستورية هامة في القانون الأمريكي.
تشواه يضيف أن الضم بموجب القانون الدولي يُعتبر انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، حيث لا يمكن الاستحواذ على الأراضي، بما في ذلك المسطحات المائية، إلا من خلال اتفاق أو تنازل رسمي. ورغم أن احتلال منطقة قد يمنح الدولة المحتلة سيطرة فعلية، إلا أن هذا لا يمنحها سند ملكية قانونية.
من جانبه، يشير سايمون باوجين، أستاذ قانون الشحن البحري في جامعة سوانزي، إلى أن محاولة المطالبة بضم مضيق هرمز كأراضٍ أمريكية من غير المرجح أن تنجح. ويؤكد أن هذا الأمر يتطلب موافقة إيران على التنازل عن مياهها الإقليمية، وهو سيناريو يبدو بعيد المنال.
في الوقت نفسه، يستدرك باوجين قائلاً إن أحد السيناريوهات الأكثر احتمالاً قد يكون اتفاقاً بين الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان لفتح المضيق وفرض رسوم عبور على السفن. ومع ذلك، يعتبر أن هذا أيضاً غير قانوني وفقاً للقانون الدولي العرفي ووفقاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
ويختتم باوجين بالقول إن المضيق ليس ملكية إيرانية أو عُمانية بالمفهوم التقليدي، بل هو منطقة خاضعة للسيادة الدولية وتخضع لنظام دولي لتنظيم الملاحة البحرية. ويؤكد أن السيطرة البحرية على ممر مائي لا تعني إعادة صياغة القوانين المتعلقة بحق الملكية.
💬 التعليقات 0