"عبد الحميد الحزوري: كوكب الأسير يجسد آلام المعتقلين والمختفين قسراً"
تحمل أعمال الفنان السوري عبد الحميد الحزوري بصمة إنسانية عميقة، إذ يستحضر من خلالها معاناة المعتقلين والمفقودين، من خلال مشروعه الفني "كوكب الأسير". هذا المشروع الذي لا يُعد مجرد عمل فني، بل هو تجسيد لآلام شخصية عاشها الحزوري، الذي فقد والده قسراً من
تحمل أعمال الفنان السوري عبد الحميد الحزوري بصمة إنسانية عميقة، إذ يستحضر من خلالها معاناة المعتقلين والمفقودين، من خلال مشروعه الفني "كوكب الأسير". هذا المشروع الذي لا يُعد مجرد عمل فني، بل هو تجسيد لآلام شخصية عاشها الحزوري، الذي فقد والده قسراً منذ أكثر من 13 عاماً ولا يزال مصيره مجهولاً.
يستند الحزوري (22 عاماً) في فنه إلى مفهوم الجدار، الذي يعتبره الشاهد الأساسي على حياة السجين، حيث يقوم بتوظيفه كعنصر رئيسي في أعماله. يبرز من خلال رسوماته أجزاء من الشخصيات ويخفي أخرى، مما يعكس أثر الفقدان والانتظار الطويل لعائلات المفقودين.
ولإضفاء ملمس يعكس قسوة تجربة السجون، يعتمد الحزوري على مواد بناء مثل الإسمنت والجص، حيث يعمل بشكل مبتكر على دمج هذه المواد ضمن لوحاته الفنية، مما يعكس عمق التجربة الإنسانية التي يسعى لنقلها.
في حديثه، يشير الحزوري إلى أن تجربته الشخصية مع فقدان والده كانت دافعاً قوياً لإنشاء "كوكب الأسير"، حيث وجد في الفن مساحة للتعبير عن مشاعر الفقد والمعاناة التي تعيشها آلاف الأسر السورية. ويؤكد أن مشروعه يهدف إلى إبقاء قضية المعتقلين والمفقودين حاضرة في الذاكرة الجماعية، ومنع تحول معاناتهم إلى أرقام أو قصص منسية.
يقول الحزوري: "يجب أن يبقى هؤلاء حاضرون دائمًا في ذاكرتنا. إنهم أشخاص تعرضوا للتعذيب، ولا أحد يستطيع أن يدرك بالكامل ما عاشوه داخل السجون". هذه الكلمات تجسد عمق التجربة الإنسانية التي يسعى لنقلها من خلال فنه.
كما يضيف أنه يستخدم تقنية "الكولاج" لتعزيز البعد التوثيقي في أعماله، حيث يقوم بدمج قصاصات من الصحف والتقارير الإخبارية داخل لوحاته، مما يساهم في الحفاظ على قصص هؤلاء المعتقلين والمفقودين من الاندثار مع مرور الزمن.
بهذا الشكل، يُظهر الحزوري كيف يمكن للفن أن يكون أداة قوية للتعبير عن الألم والذاكرة، مسلطاً الضوء على قضايا إنسانية معقدة تستحق التقدير والاهتمام.
💬 التعليقات 0