القديس بيخيبس: رمز الإيمان والشهادة في التاريخ المسيحي
في تقليد كنسي عريق، يُعتبر القديس بيخيبس، الذي يحمل اسمًا يعني "المصباح"، أحد أبرز الشخصيات التي أضاءت طريق الشهادة في التاريخ المسيحي. وُلد القديس في أشمون طناح، وكان في البداية جنديًا تحت قيادة الأمير أنطيوخس. تذكر السيرة الكنسية أن أنطيوخس استدع
في تقليد كنسي عريق، يُعتبر القديس بيخيبس، الذي يحمل اسمًا يعني "المصباح"، أحد أبرز الشخصيات التي أضاءت طريق الشهادة في التاريخ المسيحي. وُلد القديس في أشمون طناح، وكان في البداية جنديًا تحت قيادة الأمير أنطيوخس.
تذكر السيرة الكنسية أن أنطيوخس استدعى القديس بيخيبس برفقة عدد من الأساقفة، منهم الأنبا كلوج والأنبا نهروه من ترسا والأنبا فيلبس، حيث سألهم عن إيمانهم. لم يتردد الشهداء في إعلان تمسكهم بالمسيحية، وهو ما أدى بهم إلى التعذيب الشديد.
بعد القبض عليهم، تم تقييد القديس بيخيبس وأُرسل مع آخرين إلى البرامون. عانوا في السفينة لأيام دون طعام أو شراب، حتى وصولهم إلى وجهتهم حيث واجهوا مزيدًا من التعذيب.
تشير السيرة إلى أن القديس نال إكليل الشهادة بعد أن قُطع بالسواطير، ليظل اسمه محفورًا في الذاكرة الكنسية. قام أحد المؤمنين من أهل البرامون بحمل جسده وإعادته إلى بلده أشمون طناح ليدفن هناك.
تُعد سيرة القديس بيخيبس نموذجًا يُحتذى به في الإيمان والشجاعة، حيث نال إكليل الشهادة مع 95 شخصًا آخرين، ليصبحوا رموزًا للشهداء الذين تمسكوا بإيمانهم رغم الاضطهادات التي تعرضوا لها.
تستمر ذكرى هؤلاء الشهداء في إلهام الكثيرين، حيث تُعزز قصصهم من قوة الإيمان وتُؤكد على أهمية الثبات في المعتقدات، مهما كانت الظروف.
💬 التعليقات 0