المصري الحرخبر وسياق

ملتقى الفكر الإسلامي الدولي: الأخلاق جوهر الرسالة المحمدية وفقهها

ملتقى الفكر الإسلامي الدولي: الأخلاق جوهر الرسالة المحمدية وفقهها
في دقيقة

انعقد اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026، ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة، بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة، بحضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ونخبة من العلماء والمفكرين من مصر وخارجها عبر تقنية الاتصال المرئي. شهد الملتقى أيضًا مشاركة عدد

انعقد اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026، ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة، بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة، بحضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ونخبة من العلماء والمفكرين من مصر وخارجها عبر تقنية الاتصال المرئي. شهد الملتقى أيضًا مشاركة عدد من الطلاب الوافدين وطلاب العلم.

بدأت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ محمد القلاجي، أحد نجوم مشروع "دولة التلاوة". وفي كلمته، رحب وزير الأوقاف بالحضور، مشيرًا إلى أهمية انعقاد الملتقى في شهر ربيع الأنوار، الذي يتزامن مع ذكرى مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، داعيًا إلى استغلال هذه المناسبة لتعزيز القيم النبوية في المجتمع.

وأكد الأزهري أن ما ورد عن النبي من أحاديث ورسائل يصل إلى نحو ستين ألفًا، منها حوالي 5 آلاف تتعلق بالفقه، بينما تركّز الغالبية العظمى، أي حوالي خمسة وخمسين ألفًا، على الأخلاق. هذا الكم الهائل يعكس دور الأخلاق كجزء أساسي من السنة النبوية، مما يجعلها كنزًا من الأنوار التي تضيء الطريق نحو السلوك الرشيد.

وفي سياق متصل، أكد الأزهري أن المحبة هي المفتاح لكل خير، والرحمة هي ترجمة حقيقية لهذه المحبة. واستشهد بحديث نبوي يوضح مكانة المحبة في الإسلام، حيث قال: "أُحُدٌ جبلٌ يحبنا ونحبُّه"، مشيرًا إلى أهمية هذه القيم في التعامل مع الجميع، بما في ذلك غير المسلمين، من خلال حسن الخلق والمعاملة.

وأشار الوزير إلى أهمية أن يستحضر نحو ملياري مسلم قيم الأخلاق النبوية في شهر ربيع الأول، داعيًا إلى بذل الجهود والعمل الجاد لإظهار آثار هذه الأخلاق في حياتهم اليومية. كما دعا المشاركين في الملتقى للتركيز على الكتابة حول سبل مواجهة الإلحاد وأسباب ظهوره، مؤكدًا على أهمية التعاون بين العلماء في هذا المجال.

وشهد الملتقى مداخلات من مجموعة من العلماء والمفكرين، الذين أكدوا على أهمية الأخلاق كجوهر للرسالة الإسلامية، مشددين على ضرورة اقتران العلم بالأدب والتربية. بينما أكد مفتي جمهورية الكاميرون، الشيخ بشير الحاج نانا يونس، على أهمية التواصل وتبادل الخبرات لبناء خطاب وسطي جديد.

وفي ختام الملتقى، أعرب المشاركون عن الحاجة الملحة لإعادة الأدب وحسن الخلق إلى حياة المسلمين، مؤكدين أن الأخلاق ليست مجرد مسألة ثانوية، بل هي من الضرورات التي يجب أن تُعزز في نفوس الشباب والمجتمع بشكل عام.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...