إثيوبيا تعلن بدء تنفيذ اتفاقية نهر النيل لتعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة
أعلنت الحكومة الإثيوبية عن دخول اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء الماضي، واصفة ذلك بأنه "إنجاز تاريخي وناجح". وقد جاء ذلك في بيان نشرته وكالة "إينا" الرسمية للأنباء. وزعم المسؤولون الإثيوبيون أن تنفيذ
أعلنت الحكومة الإثيوبية عن دخول اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء الماضي، واصفة ذلك بأنه "إنجاز تاريخي وناجح". وقد جاء ذلك في بيان نشرته وكالة "إينا" الرسمية للأنباء.
وزعم المسؤولون الإثيوبيون أن تنفيذ هذه الاتفاقية سيمكن من إنشاء لجنة حوض نهر النيل، التي ستكون مسئولة عن إدارة وحماية النهر لصالح جميع الدول المتشاطئة، مشيرين إلى أنها ستشكل حجر الزاوية للتعاون بين هذه الدول.
وأضاف وزير المياه الإثيوبي أن الاتفاقية تمثل "إطارًا قانونيًا مشتركًا للدول المتشاطئة"، مؤكدًا التزام هذه الدول باستخدام موارد نهر النيل بشكل عادل ومتساوٍ، وهو ما يعد خطوة هامة نحو تصحيح التفاوتات القائمة في استخدام مياه النهر.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين إثيوبيا ومصر والسودان توترًا كبيرًا بسبب بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق، والذي يشكل محور نزاع طويل الأمد بين الدول الثلاث. وقد أبدت مصر مخاوف كبيرة من تأثير هذا السد على حصتها من المياه، خاصة في فترات الجفاف.
تعتبر إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 120 مليون نسمة، أن سد النهضة ضروري لتحقيق طموحاتها التنموية، بينما ترى مصر أن هذا السد يمثل تهديدًا وجوديًا حيث تعتمد على نهر النيل في تلبية نحو 90% من احتياجاتها المائية.
على الرغم من الدعم الذي تلقته مصر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي حذر من خطورة الوضع، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق شامل، مما يزيد من تعقيد الأزمة بين الدول الثلاث.
في ظل هذه الأوضاع، تبقى الآمال معلقة على إمكانية تحقيق تفاهمات جديدة تسهم في تعزيز التعاون وتخفيف حدة التوترات حول موارد نهر النيل.
💬 التعليقات 0