تثبيت أسعار الفائدة متوقع في اجتماع المركزي مع تصاعد معدلات التضخم
تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المقرر يوم الخميس المقبل، حيث يتوقع الخبراء الاقتصاديون تثبيت أسعار الفائدة في ظل تزايد معدلات التضخم. جاء ذلك بعد ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو الماضي، مما يثير القلق
تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المقرر يوم الخميس المقبل، حيث يتوقع الخبراء الاقتصاديون تثبيت أسعار الفائدة في ظل تزايد معدلات التضخم. جاء ذلك بعد ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو الماضي، مما يثير القلق بشأن استمراره في الارتفاع خلال الشهر الجاري.
في بداية عام 2026، قام البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بنسبة 1%، بعد سلسلة من التخفيضات بلغت 7.25% على مدار خمس اجتماعات في عام 2025. ويشير محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إلى أنه لا يوجد ما يدعو إلى خفض سريع للفائدة في الوقت الراهن، حيث تظل معدلات التضخم تحت المراقبة.
تتوقع الأوساط الاقتصادية أن يظهر تأثير زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 12% بشكل أوضح في قراءة التضخم لشهر أغسطس، مما قد يدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ أي إجراءات. كما أن المخاطر الجيوسياسية وأسعار الطاقة تشكل تحديات إضافية للتضخم، خاصة في ظل الاعتماد الكبير لمصر على استيراد المحروقات.
في سياق متصل، أصدرت وزارة الكهرباء تعريفة جديدة للأسعار، حيث تم زيادة الأسعار بمعدل 12% لكل الشرائح، باستثناء الشريحة الأولى التي تتراوح بين 0 و50 كيلووات شهريًا، حيث تم تثبيت سعرها لحماية الأسر ذات الدخل المحدود.
يتوقع البنك المركزي ارتفاع معدلات التضخم خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يبدأ الاتجاه نحو الانخفاض التدريجي، مستهدفًا الوصول إلى معدل 7% ± 2 بحلول النصف الثاني من 2027. في حين يرى هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في أحد البنوك، أن تثبيت الفائدة هو الخيار الأكثر منطقية حتى نهاية العام، مشيرًا إلى أن معدلات الفائدة الحالية ما زالت توفر هامشًا جيدًا للفائدة الحقيقية.
كما تتفق نعمة الله شكري، رئيسة قطاع البحوث في بنك استثمار، مع هذه التوقعات، مشيرة إلى أن معدلات التضخم قد تصل إلى 16% خلال الربع الثالث من العام. من جانبه، يتوقع محمد حسن، العضو المنتدب لشركة لإدارة الاستثمارات المالية، استمرار البنك المركزي في تثبيت الفائدة، بفضل استقرار حركة الدولار وزيادة تحويلات المصريين في الخارج.
تظل الأوضاع الاقتصادية تحت المراقبة، حيث تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي لديه الفرصة للاحتفاظ بمعدلات الفائدة الحالية، في ظل استقرار التضخم في الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى عدم تغيير الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الوقت القريب.
💬 التعليقات 0